ذكر الموضع الذى كان يصلى فيه رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، على الجنائز
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٢٠
- ج ٢ ص ٢٢٠
قال: حدّثنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني فُليح بن سليمان عن سعيد بن عُبيد بن السباق عن أبي سعيد الخدريّ قال: كنّا مقدمَ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة إذا حُضِر منّا الميت أتيناه فأخبرناه فحضره واستغفر له حتى إذا قُبض انصرف ومَن معه وربّما قعد حتى يُدفن وربّما طال ذلك على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من حَبسه، فلمّا خشينا مشقّة ذلك عليه قال بعض القوم لبعض: والله لو كنّا لا نؤذِنُ النبيّ بأحد حتى يُقبض فإذا قُبض آذنّاه فلم تكن لذلك مشقّة عليه ولا حبس،
ج ٢ ص ٢٢١قال: ففعلنا ذلك، قال: فكنّا نؤذنه بالميت بعد أن يموت فيأتيه فيصلّي عليه ويستغفر له، فربّما انصرف عند ذلك وربّما مكَثَ حتى يدفن الميت، فكنّا على ذلك أيضًا حينًا، ثمّ قالوا: والله لو أنّا لم نُشخص رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وحملنا الميت إلى منزله حتى نرسل إليه فيصلّي عليه عند بيته لكان ذلك أرفق به وأيسر عليه، قال: ففعلنا ذلك.
قال محمّد بن عمر: فمن هناك سمّي ذلك الموضع موضع الجنائز لأن الجنائز حُملت إليه، ثمّ جرى ذلك من فعل النّاس في حمل جنائزهم والصلاة عليها في ذلك الموضع إلى اليوم.