وفد أسد

فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٥٣

  1. (* قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا هشام بن سعد عن محمّد بن كعب القرظِيّ قال: وأخبرنا هشام بن محمد الكلبيّ، عن أبيه قالا: قدم عشرة رَهْط من بني أَسدَ بن خُزَيمة على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في أوّل سنة تسع، فيهم حَضْرمي بن عامر، وضِرار بن الأزْور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القايف، وسلمة بن حبيش، وطَلحة بن خُويلد، ونَقادة بن عبد الله بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نَتَدَرّع الليلَ البهيم، في سَنة شَهْباء (١) ، ولم تبعث إلينا بَعْثًا، فنزلت فيهم: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} [سورة الحجرات: ١٧] . وكان معهم قوم من بني الزِّنْية، وهم بنو مالك بن مالك بن ثعلبة بن دُودان بن أسد، فقال لهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أنْتُمْ بَنو الرِّشْدَة، فقالوا: لا نكون مثل بني محوّلة، يعنون بني عبد الله بن غطفان *).

    قال: أخبرنا هشام بن محمد قال: حدّثني أبو سفيان النخعي عن رجل من بني أسد ثمّ من بني مالك بن مالك قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لنَقَادة بن عبد الله بن خلف بن عميرة بن مُرَيّ بن سعد بن مالك الأسديّ: يا نَقادَةُ ابْغِ لي ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً وَلا تُولِهها على وَلَدٍ، فطلبها في نعمه، فلم يقدر عليها، فوجدها

    ج ٢ ص ٢٥٤عند ابن عمّ له يقال له سنان بن ظفير فأطْلَبَهُ إيّاها، فساقها نقادة إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فمسح ضرعها ودعا نقادة، فحلبها حتى إذا بقّى فيها بقية من لبنها قال: أيْ نَقَادَةُ اتْرُكْ دَوَاعيَ اللّبَنِ، فَشَرِب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وسقى أصحابه من لبن تلك الناقة وسقى نَقادة سؤره وقال: اللّهُمّ بارِكْ فيها من ناقَةٍ وَفِيمَنْ مَنَحَهَا، قال نَقادة قلت: وفيمن جاء بها يا نبيّ الله؟ قال: وَفيمنْ جاء بها.

    ج ٢ ص ٢٥٣