وفد فزارة

فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٥٧

  1. قال: أخبرنا (١) محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عمر الجُمَحي عن أبي وَجْزة السعدي قال: لما رَجَع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من تَبُوك، وكانت سنة تسع، قدم عليه وفدُ بني فَزَارة بضعة عشر رجلًا، فيهم خَارِجَةُ بن حِصْن، والحُرُّ بن قَيس بن حصن، وهو أصغرهم، على رِكابٍ عِجافٍ، فجاءوا مُقرّين بالإسلام، وسألهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عن بلادهم، فقال أحدهم: يا رسول الله أَسْنَتتْ (٢) بلادنا، وَهَلكت مواشينا، وأجدب جنابنا، وغَرِثَ (٣) عِيَالُنَا، فادعُ لنا ربّك، فصعد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المنبر ودعا فقال: اللّهمّ اسْقِ بِلادَكَ وَبَهَائِمَكَ وانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأحْيِ بَلَدَكَ المَيّتَ، اللهمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغيثًا مَريئًا مَريعًا مُطْبِقًا واسِعًا عاجِلًا غَيرَ آجِلٍ نافِعًا غَيرَ ضَارٍّ، اللّهُمّ اسْقِنَا سُقْيَا رَحْمَةٍ لا سُقْيَا عَذَابٍ وَلا هَدَمَ ولا غَرَقَ وَلا مَحْقَ، اللّهُمّ اسْقِنَا الغَيْثَ وَانْصُرْنَا عَلى الأعْدَاءِ! فمطرت فما رأوا السّماءَ سِتًّا، فصعد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المنبر فدعا فقال: اللّهُمّ حَوَالَينا ولا عَلَينا، على الآكام والظراب وبُطون الأودية ومَنَابت الشجر، قال: فانجابت السماء عن المدينة انجياب الثوب.

    ج ٢ ص ٢٥٧