وفود ربيعة: عبد القيس

فقرتان، ج ٢ ص ٢٧١

  1. (* قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي قال: حدّثني قُدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رُمّانة عن عروة بن الزبير قال: وحدّثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قالا: كتب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى أهل البحرين أن يقدُم عليه عشرون رجلًا منهم، فقدم عليه عشرون رجلًا رأسهم عبد الله بن عوف الأشجّ، وفيهم الجارود

    ج ٢ ص ٢٧٢ومُنْقِذ بن حيّان، وهو ابن أخت الأشجّ، وكان قدومهم عام الفتح، فقيل: يا رسول الله هؤلاء وفد عبد القيس، قال: مَرْحَبًا بِهِمْ نِعْمَ القَوْمُ عَبْدُ القَيْسِ! قال: ونظر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى الأفق صَبيحة ليلة قدموا وقال: لَيَأْتِيَنَّ رَكْبٌ مِنَ المُشرِكينَ لَمْ يُكْرَهوا عَلى الإسلام قَدْ أنْضوا الرّكابَ وَأفْنَوا الزادَ، بصاحِبِهِمْ عَلامَةٌ، اللّهُمّ اغْفِرْ لِعَبْدِ القَيْسِ أتَوْني لا يَسْألُوني مالًا هُمْ خيَرُ أهْلِ المَشْرِقِ.

    قال: فجاءُوا في ثيابهم ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في المسجد فسلّموا عليه، وسألهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أيّكُمْ عَبْدُ اللهِ الأشَجّ؟ قال: أنا يا رسول الله، وكان رجلًا دميمًا، فنظر إليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّه لا يُستسقى في مسوك الرجال إنّما يُحتاج من الرجل إلى أصْغريه لسانه وقلبه، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: فيكَ خَصْلَتان يُحِبّهُما الله، فقال عبد الله: وما هما؟ قال: الْحِلْمُ وَالأناةُ، قال: أشَيءٌ حدَث أم جُبلتُ عليه؟ قال: بَلْ جُبِلتَ عَلَيْهِ: وكان الجارود نصرانيًّا فدعاه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى الإسلام فأسلم، فحسن إسلامه *).

    ج ٢ ص ٢٧١
  2. وأنزل وفد عبد القيس في دار رملة بنت الحدث، وأجرى عليهم ضيافة، وأقاموا عشرة أيّام، وكان عبد الله الأشجّ يُسائل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عن الفقه والقرآن، وأمر لهم بجوائز، وفضّل عليهم عبد الله الأشجّ فأعطاه اثنتي عشرة أوقيّة ونشًّا، ومسح رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وجه منقذ بن حيان.