٧٢٩ - عبد الله بن أبي أمية

٣ فقرات، ج ٦ ص ٤٥

  1. ابن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزُوم، وأمّه عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وكان اسم أبي أمية بن المغيرة: سُهيل، وهو زادُ الركب (١) . كان إذا سافر معه قَوْمٌ أَنْفَقَ عليهم.

    ج ٦ ص ٤٥
  2. وكان لعبد الله بن أبي أُمَيّة من الولد: عبدُ الله وسليمانُ دَرَجَ، وأمهما أم عبد الله بنت طارق بن عامر بن سعد بن ربيعة بن يَرْبُوع بن وائلة بن نَصْر بن معاوية. وخديجةُ وأمّها رَيْطَةُ بنت هِشَام بن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزُوم. وكان عبد الله بن أَبِي أُمَيَّة بن المُغِيرَة أشدَّ قريش عداوةً لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأشدّه مبادَاةً بردّ ما جاء من عند الله، وكان يُعرّض لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بالأذى، ونزل فيه آيٌ من كتاب الله، وكان مؤذيًا للمسلمين جماعةً. وكان يوضع في كل مسير تسيره قريش لقتال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

  3. فلما كانت عُمْرة القَضيَّةِ ودخل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مكة خرج فنزل بعلى عَلَى عشرة أميال من مكة، فأقام حتى خرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ مَنْ مَرَّ به يَسْتَخْبِره عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وعَمَّنْ معه من المسلمين فَيُعَيِّبُون ويُصَغِّرون الأمرَ حتى مرّ به رجلٌ من بني بكر بن هَوَازِن، فسأله؟ فقال: يا أبا محمد، الصدق أحبّ إليك أم الكذب؟ قال: بل الصدق وما خيرٌ في الكذب. فَأَخْبَرَهُ عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، والمسلمين وعن قوتهم وصِحَّتِهم وجماعاتهم وعُلُوِّ أمرهم. قال: فعرفت كل ما قال ووقع مني كل موقع، وندمت على ما سلف مني، وَدَخَلَني

    ج ٦ ص ٤٦الإسلامُ فقلت: ما أرى محمدًا يَقْبَل مِنِّي، ثم عُزِمَ لِي عَلَى الخروج إليه فلقيتُ أبا سفيان بن الحارث فإذا رأيه مثل رأيي، فخرجنا جميعًا نريدُ: رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بالمدينة، فلقيناه بنيقِ العُقَاب فيما بين السُّقْيَا والعَرْج (١) ، ولم نكن شعرنا بخروجِه لغزوة الفتح، وذلك أَنّ الأخبار طُوِيَتْ عن أهل مكة، فطلبنا الدخول عليه فَأَبَى أن يُدْخلنا، فكلّمته أُمُّ سَلَمَة فقالت: يا رسول الله صِهْرُك وابنُ عَمِّك وابن عَمَّتِك وأخوك من الرَّضَاعة - تعني أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب - وقد جاء الله بهما مُسْلِمَيْنِ لا يكونا أشقى الناس بك! فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: لا حاجة لي بهما، أَمَّا أخوك فالقائل لي بمكة ما قال، فقالت: إنما هو من قومك ما هو، وكل قريش قد تكلم ونزل القرآن فيه، وقد عفوت عَمَّنْ هو أعظم جُرْمًا منه وأنت أحقُّ الناس عَفَا عن جرمه فقال عبد الله بن أبي أمية: إنَّما جئت لأُصَدِّقك وأُومِنُ بك وَلِي مِنَ القَرَابَةِ مَالِي والصِّهْرِ بِكَ، وجعلتْ أُمُّ سَلَمَةَ تكلمهُ وتُرَقِّقُهُ عليهما، فرقّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لهما، فدخلا وأسلما وَكَانَا جميعًا حَسَنَى الإسلام، وشهدَا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فتحَ مكة وحُنَيْن والطائف، ورمِيَ عبدُ الله بن أبي أُمَيَّة من حِصْن الطائف فَقُتِلَ يومئذ شهيدًا.