٧٤٧ - يسار الحبشي

فقرة واحدة، ج ٦ ص ١٠٤

  1. وكان عبدًا لعامِر اليَهُوديّ، وكان يرعى عليه غنمًا له، فلما نزل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، خَيْبَر وقع الإسلام في نفسهِ، فأقبل بغنمه يسوقها إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد! إِلَامَ تدعو؟ فقال: أَدْعُو إلى الإسلام، تشهدُ أن لا إله إلا الله وأَني رسول الله، قال: فَمَا لِي؟ قال: الجنّة إِنْ ثَبَتَّ على ذلك، فأسلم وقال: إن غَنَمِي هذه وَدِيعَة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أَخْرِجْها مِنَ العَسْكر ثم صِحْ بها وارْمِها بحصَيَاتٍ، فإنَّ الله سَيُؤدِّي عنك أَمانتك، ففعل فخرجت الغنم إلى سيدها، فعلم اليهودي أن غلامُه قد أسلم، وخرجَ عَلِيٌّ بالرَّاية يومًا وتبعَهُ العبدُ الأسودُ فَقَاتَل حتى قُتِل شهيدًا، فاحْتُمِل فأُدْخِل خِبَاءً من أَخْبِيَة العسكر، فاطّلع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، رأسهُ في الخِبَاءِ فقال: لقد أكرم الله هذا العبدَ الأسودَ وساقهُ إلى خَيْرٍ (٢) ، وكان الإسلام من نفسه حَقًّا، قد رأيتُ عند رأسه زَوْجَتين من الحُور العِين (٣) .

    ج ٦ ص ١٠٤