وفد تجيب
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٧٩
- ج ٢ ص ٢٧٩
(* قال: أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي، أخبرنا عبد الله بن عمرو بن زُهير عن أبي الحُويرث قال: قدم وفد تُجيب على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سنة تسع، وهم ثلاثة عشر رجلًا، وساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم، فَسُرّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بهم وقال: مَرْحَبًا بِكُمْ! وأكرم منزلهم وحباهم، وأمر بلالًا أن يحسن ضيافتهم وجوائزهم، وأعطاهم أكثر مما كان يجيز به الوفد، وقال: هَلْ بَقيَ مِنْكُمْ أحَدٌ؟ قالوا: غلامٌ خلفناه على رحالنا وهو أحدثنا سنًّا، قال: أَرْسِلوهُ إلَيْنَا، فأقبل الغلام إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني امرؤ من بني أبناء الرهط الذين أتوك آنفًا فقضيتَ حوائجهم فاقضِ حاجتي، قال: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قال: تَسأل الله أن يغفرَ لي ويرحمني ويجعل غنايَ في قلبي، فقال: اللّهُمّ اغْفِرْ لَهُ
ج ٢ ص ٢٨٠وَارْحَمْهُ وَاجْعَلْ غِنَاهُ في قَلْبِهِ، ثمّ أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه، فانطلقوا راجعين إلى أهليهم، ثمّ وافوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في الموسم بمنًى سنة عشر، فسألهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عن الغلام، فقالوا: ما رأينا مثله أقنع منه بما رزقه الله *)، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: إنّي لأرْجو أنْ نَمُوتَ جَمِيعًا.