٧٧٣ - الحكم بن عمرو

فقرة واحدة، ج ٦ ص ١١٦

  1. ابن مُجَدَّع بن حِذْيم بن الحارث بن نُعَيْلَةَ بن مُلَيْل بن ضَمْرة بن بكر. وَنُعَيْلَةُ أخو غِفَار بن مُلَيل، صحب النبي، - صلى الله عليه وسلم -، حتى قبض ثم تحول إلى البصرة فنزلها، فولاه زِيَاد بن أَبِي سُفيان خُرَاسانَ، فخرج إليها.

    قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرقُ، قال: حدّثنا هشام بن حسان، عن الحسن، أن زيادًا بَعَثَ الحَكَمَ بن عَمْرو على خراسان ففتح الله عليهم وأصابوا أموالًا عظيمةً، فكتب إليه زيادٌ: أما بعد، فإنّ أمير المؤمنين كتب إِلَيَّ أن أَصْطَفِي الصَّفْرَاءَ والبَيْضَاءَ، فلا تقسم بين الناس ذهبًا ولا فضةً. فكتب إليه: سلامٌ عليك،

    ج ٦ ص ١١٧أمّا بعد فإنك كتبتَ [إلَيَّ] تذكُر كتاب أمير المؤمنين، وإِنه والله لو كانت السماواتُ والأرضُ رَتْقًا على عبدٍ فاتقى الله، لجعل الله له منهما مخرجًا، والسلام عليك. قال: ثم قال للناس: اغدوا عَلَى فَيْئِكم فَاقْتَسِمُوه (١) .

    قال: أخبرنا علي بن محمد القرشي، قال: فلم يزل الحكم بن عَمْرو عَلَى خراسان حتى مات بها سنة خمسين (٢) .

    قال محمد بن سعد: وقال هِشام بن محمد بن السائبَ الكَلْبي: فلما ولى أَسْلَم بن زُرْعَة الكلابي خراسان، ذُكرَ له أن قومًا كانت تُدفن أموالهم معهم فيبعث إلى تلك القُبور فتنبش فقال بَيْهَسُ بن صُهَيْب الجَرْمِيّ:

    تَجَنَّبْ لَنَا قَبْرَ الغِفَارِيِّ والتَمِسْ … سِوى قَبْرهِ لا يَعْلُ مَفْرَقَكَ الدَّمُ

    هو النَّابِشُ القَبْر المُحِيل عِظَامه … لِيَنْظُر هَلْ تحت السَّقَّائِفِ دِرهَمُ (٣)

    قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن، أن زِيَادًا بعث الحكم بن عَمْرو الغِفَارِي عَلَى خُرَاسان فَغَزَا فأصاب مَغْنَمًا.

    قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبد الصمد الأَزدِي، عن أبيه، عن الحكم بن عَمْرو الغِفَارِيّ قال: دخلت أنا وأخي رافعُ بن عَمْرٍو عَلَى عُمَرَ بن الخطاب ولحيتي مَخْضُوبة بحنَّاء ولحية أخي مخضوبة بِوَرْس وزعفران. قال الحَكَم: فقال عمر لخضابي! هذا خضاب الإسلام، وقال لخضاب رافع: هذا خضاب الإيمان. قال وسُئِلَ عن خضاب السّوادِ فَكَرِهَهُ.

    ج ٦ ص ١١٦