٧٩٠ - معاوية بن معاوية الليثي
فقرة واحدة، ج ٦ ص ١٣٠
- ج ٦ ص ١٣٠
ويُقال مُزَنِيّ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا العلاء أبو محمد الثقفي، قال: سمعت أنس بن مالك قال: كُنّا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بتَبُوك، فَطَلَعت الشمسُ بضياءٍ وشُعَاعٍ ونُور لم نرها طلعت فيما مضى، فأتى جبريلُ النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: يا جبريل! مالي أرى الشمس اليوم طلعت بِضياءٍ ونورٍ
ج ٦ ص ١٣١وشُعاع لم أرها طلعت به فيما مضى؟ قال: ذلك أَنَّ معاوية بن معاوية اللَّيْثيّ مات بالمدينة اليوم، فبعث الله سبعين ألف مَلَك يصلون عليه، قال: وَفِيمَ ذلك؟ قال: كان يكثر قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [سورة الإخلاص: ١] بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامِه وقعوده - قال يزيد: أَوْ قائِمًا أو قاعدًا - فَهَلْ لك يا رسولَ الله أَنْ أَقْبِضَ لك الأرضَ حتى تُصَلِّي عليه؟ قال: نعم. قال: فَصَلَّى [عليه] ثم رجع (١) .
قال: أخبرنا عثمان بن الهَيْثَم المؤذِّن البَصريّ، قال: حدّثنا مَحْبُوب بن هِلَال المُزَنيّ عن ابن أَبِي مَيْمُونَة، عن أنس بن مالك، قال نزل جبريل على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، مات معاويةُ بن معاويةَ المُزَنِيّ، فَتُحِبُّ أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحه [الأرضَ] ، فلم تبق شجرةٌ وَلَا أَكَمَةٌ إلا تضعضَعَت، أو تصعصعت، ورُفع له سريره، فصلى عليه وخلفهُ صفَّان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، لجبريل: يا جبريل، أَنَّى أَدْرَكَ هذا - أو قال - هذه المنزلة؟ قال: بحبه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وقِراءته إيّاها جائيًا وذاهبًا، وقائِمًا وقاعدًا، وعلى كل حالٍ (٢) .
قال عثمان فَحَدَّثَنِي هذَا الحديثَ رجلٌ فقال: ألا أزيدك فيه؟ قال له جبريل: ما زلتُ أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِكَ حتَّى نزلت هذهِ السورَةُ.