٨٤٧ - فرات بن حيان بن ثعلبة

٥ فقرات، ج ٦ ص ١٨٥

  1. ابن عَبْد العُزَّى بن حَبِيب بن حَيّة بن رَبيعة بن سعد بن عجل، وكان حليفًا لبني سهم (١) . وكان بمكة فَبَعَثَته قريشٌ يُخْبِرُ أبا سفيان بن حرب بخروجهم إليه في نَفِير بَدْرٍ الأولى، وكان دَلِيلًا هاديًا بالطريق قد دَوّخَها وسلكها (٢) ، وهو الذي عَنَى حسان بن ثابت بقوله:

    فإنْ تَلْقَ فِي تَطوَافِنَا والتِمَاسِنَا … فُرَاتَ بنَ حَيَّانٍ يَكُنْ رَهْن هالكِ (٣)

    ج ٦ ص ١٨٥
  2. وخرج صفوان بن أمية في عير لقريش إلى الشام في تجارة ومعه بضائع لرجال من قريش، وخرج معه عبد الله بن أَبِي رَبيعة، وحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى في رجال من قريش، فوردوا الشام فباعوا مَا معهم واشتَروا ما أرادوا، وكانَ دليلهم فُرات بن حَيّان العجلي، فنكَبَ بهم عن الطريق وأخذ طريقًا غير الساحل مما يلي العراق.

  3. فبلغ النبيَّ، - صلى الله عليه وسلم -، رُجوعُهم، فأَرْسلَ زيدَ بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لهم فأصابوا العِيرَ، وأفلت أعيانُ القوم، وأسروا فُراتَ بن حَيّان العِجْلي ورجلَين معه، فَقَدِموا بهم وبالعير على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فَخَمَّس العيرَ، فبلغ الخُمسُ يومئذ قيمة عشرين ألف درهم، وقسم ما بقي على أهل السَّرِيّة، وأُتِيَ بفرات بن حيان أسيرًا، وقد كان أُفلِت يوم بدرٍ يَعدُو عَلَى قَدَمِه، فكان الناس عليه أحنق شيء (٤) .

  4. فلما أُتِي به إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وكان الذي بينه وبين أبي بكر حسنا،

    ج ٦ ص ١٨٦فقال له أبو بكر: أَمَا آنَ لَكَ أنْ تُقصِر؟ قال: إن أفْلَتّ من محمد هذه المرة لم أعد أبدًا. فقال أبو بكر: فأسلم تترك. قال فرات: فقد أسلمتُ لله رب العالمين فتركه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من القتل (١) .

  5. ولم يزل يغزو مع المسلمين إلى أن قُبِضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فتحول إلى الكوفة وابتنى بها دارًا في بني عجل، وله اليوم عَقِبٌ بالكوفة.

    قال: هذا كُلّه أخبرنا به محمد بن عمر، عن محمد بن الحسن بن أُسامة بن زيد، عن أهله مَا خَلَا نَسَب فُرات بن حيّان، فإنه أَخْبَرَنا به هشامُ بن السائب الكَلْبِي عن أبيه.

    قال محمد بن عمر: وكانت سرية زيد التي أصاب فيها فراتَ بن حَيّان تُسمى سرية القَرَدَة، وهي ناحِيةٌ مِن نجد ما بين الرَّبذة والغَمرة. وكانت في جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرًا مِن الهجرة.