٨٦٩ - عامر بن الأكوع
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٢٠٨
- ج ٦ ص ٢٠٨
وكان شاعرًا.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا الربيع بن أبي صالح عن مَجْزَأةَ بن زَاهِر أنّ عامر بن الأكْوع ضرب رجلًا من المشركين - يعني يوم خَيبر - فقتله وجرح نفسه، فأنشأ يقول: قتلتُ نفسي. فبلغ ذلك النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: له أجْران.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد الله، وموسى بن محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن جعفر الزُّهْرِي وغيرهم قالوا: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مَسيره إلى خَيبر قال لعامر بن سنان: انزل يابن الأكوع فخُذْ لنا مِن هُنَيَّاتِك (١) . فاقتحم عامر عن راحلته ثمّ ارتجز بِرَسول (٢) الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقول:
لَا هُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهتَدْينَا … وَلَا تَصَدّقْنا ولا صَلَّيْنَا
فَألْقِيَنْ سَكينَةً عَلَيْنا … وَثَبّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنَا
إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا … وَبالصيّاحِ عُوِّلُوا عَلَيْنَا
ج ٦ ص ٢٠٩فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: يرحمك الله! فقال عمر بن الخطّاب: وَجَبَتْ والله يا رسول الله، فقال رجلٌ من القوم: لولا مَتَّعْتَنَا به يا رسول الله. فاستُشهِدَ عامر يوم خَيبر (١) . ذهب يضرب رجلًا من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحُمِلَ إلى الرجيع فقُبرَ مع محمود بن مَسْلَمة في قَبْر في غَارٍ. فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله أقْطِع لي عند قبر أخي، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لك حُضْرُ (٢) الفَرَسِ فإن عملتَ فلك حُضر فرسين. فقال أسيد بن حُضير: حَبِطَ عَمَلُ عامر، قتل نفسه. فبلغ ذلك رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: كذب مَن قال ذلك، إنّ له لأجْرَينِ، إنّه قُتِلَ جاهدًا مُجاهِدًا، وإنّه ليعوم في الجنّة عَوْمَ الدُّعُمُوص (٣) .
قال: أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدَة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنّ رجلًا قال لعامر: أسْمِعْني من هُنَيّاتك، وكان عامر رجلًا شاعرًا، قال فنزل يحدو ويقول:
اللهمّ لولا أنْتَ ما اهتَدَينا … ولا تَصَدّقْنا ولا صَلّينا
فاغفِرْ فداءً لك ما اقتَنَينا … وَثَبّتِ الأقْدامَ إنْ لاقَيْنا
وَألْقِيَنْ سَكينَةً عَلَيْنا … إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا
وبَالصّياحِ عُوّلوا عَلَيْنا
فقال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -: مَن هذا الحادي؟ قالوا: ابن الأكْوع، قال: يرحمه الله! فقال رجل من القوم: وَجَبَتْ يا نبيّ الله لولا متَعْتَنا به.
قال: فأُصيبَ يومَ خَيبرَ، ذهب يضرب رجلًا من اليهود فأصاب ذُباب السيف عين رُكبته فقال الناس: حَبِطَ عَمَلُ عامر، قتل نفسَه. قال فجئتُ إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلتُ: يا رسول الله يزعمون أنّ عامرًا حَبِطَ عَمَلُه، قال: مَن يقوله؟ قلت: رجالُ من الأنصار منهم
ج ٦ ص ٢١٠فلان وفلان وأُسيد بن حُضير، قال: كذب من قال، إنّ له أجْرَين، وقال بإصْبعَيْه أوْمَأ حمّاد بالسبّابة والوسطى، إنّه لجاهد مجاهد وَقَلَّ عَرَبيّ مَشَى بها مِثْلُه (١) .