٩٢٢ - الحارث بن عبد الله الجهني
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٢٦٩
- ج ٦ ص ٢٦٩
قال: أخبرنا حمّاد بن عَمْرو الضَّبِّيّ قال: حدّثنا زيد بن رُفيع عن مَعْبَد الجُهَنِيّ قال: بعثني الضحّاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم فقال: قل له إنّ أمير المؤمنين أمرنا أن نُنْفِقَ عليك فاسْتَعِنْ بهذه. فانطلقتُ إليه فقلتُ له: أصلحك الله! إنّ الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم - وأُخْبِرُهُ أمرها فقال: مَن أنت؟ قلتُ: أنا معبد بن عبد الله بن عُويمر، فقال: نعم - وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحَبْر باليمن يوم كذا وكذا. قال: نعم بعثني رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى اليمن ولو أومن أنّه يموت لم أفارقْه، فانطلقتُ فأتاني الحَبْرُ فقال: إنّ محمدًا قد مات، فقلتُ له: متى؟ فقال: اليوم. فلو أنّ عندي سلاحًا لقاتلتُه. فلم أمكث إِلَّا يسيرًا حتى أتَى كتابٌ من أبي بكر أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد مات، وبايع الناس لي خليفةً من بعده فبايِعْ مَنْ قِبَلَكَ. فقلتُ: إنّ رجلًا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم. فأرسلتُ إليه فقلتُ: إنَّ ما قلتَ كان حقًّا، قال: ما كنتُ لأكذِبَ. فقلتُ له: مِن أين تعلم ذلك؟ فقال: إنّه نبيّ نجده في الكتب أنّه يموت يوم كذا وكذا، قلتُ: وكيف نكون (١) بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمسٍ وثلاثين سنة، ما زاد يومًا.