٩٤٩ - علبة بن زيد الحارثي من الأنصار
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٢٨٨
- ج ٦ ص ٢٨٨
وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ونظرنا في نَسَبِ بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبَه (٤) .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سَبْرة عن قُطَير الحارثي واسمه يحيَى بن زيد بن عُبيد، عن حَرام بن سعد بن مُحَيِّصَة قال: كان عُلْبَة بن زيد الحارثي وذَوُوه أقوامًا لا مالَ لهم وَلَا ثِمَار، فلمّا جاء الرّطَب قالوا: يا رسول الله إنّه لا تَمْرَ لنا ولا ذَهَبَ عندنا ولا وَرِقَ، وعندنا تمور ممّا تُرْسِلُ به إلينا بقيت منذ (٥) عامَ الأوّل، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: فاشتروا بها رُطَبًا بخَرْصِها. ففعلوا والقوم يحبّون أن يُطْعِمُوا عُمّالهم التمرَ.
ج ٦ ص ٢٨٩قال محمد بن عمر: هي رُخْصة من النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لهم ومكروه لغيرهم. وكان عُلبة من الفقراء فجعل الناس يتصدّقون، ولم يكن عنده شيء فتصدّق بعِرْضه (١) وقال: قد جعلتُه حلًا. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قد قبل الله صدقتك. وكان عُلْبَة أحدُ البَكَّائين الذين أَتَوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين أراد أن يخرج إلى تَبُوك يسألونه حُمْلانًا فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. فتولّوا وهم يبكون غَمًّا أن يفوتهم (٢) غزوة مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله (عليه) (٣) فيهم: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [سورة التوبة: ٩٢] وكان علبة بن زَيد منهم.