١٠٧٩ - أبو قحافة
فقرتان، ج ٧ ص ٧٨
- ج ٧ ص ٧٨
واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرة بن كعب بن لؤى، وأمه قَيْلَةَ بنت أَذَاة (١) بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رِزَاح (٢) بن عَدِيّ بن كعب بن لُؤَى (٣) .
-
فَوَلَدَ أبو قحافَة: أبا بكر الصّديّق وعبدَ الله وأمّهما أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب، وأمَّ فروة تزوجها الأشعث بن قيس الكندى فولدت له محمدًا. وإسحاقَ وإسماعيلَ وَحِبَّانَةَ وقَرِيبَةَ بنى الأشعث، وأُمَّ عامر بنت أبى قُحافة تزوجها عامر بن أبي وقاص، فولدت له ضعيفةَ (٤) . وقريبة بنت أبى قحافة، تزوجها قيس بن سعد بن عُبَادَة فلم تلد، وأمهم جميعًا هند بنت نُقَيد بن بُجَير بن عَبْد بن قُصَيّ، وأمها أم فَرْوَة بنت أبى جُنْدَب بن رَوَاحَة مِنْ هُذَيْل.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبيّ عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء بنت أبى بكر قالت: لما دخل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مكة واطمأن وجلس في المسجد، أتاه أبو بكر بِأَبِى قُحَافة فلما رآه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال: يا أبا بكر، ألا تركتَ الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشى إليه؟ قال: يا رسول الله، هو أحق أن يَمْشِى إليك من أن تَمْشِى إليه. فأجلَسَه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بين يديه، ووضع يده على قلبه، وقال: يا أبا قُحافة، أَسْلِم تَسْلَم. قال: فأسلم، وشهد بشهادة الحق. قال: وأُدْخِلَ عليه
ج ٧ ص ٧٩ورأسه ولحيته كأنه ثَغَامَة (١) . فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: غَيِّروا هذا الشَّيْب، وَجَنِّبُوهُ السَّواد.
قال: أخبرنا كَثِير بن هِشَام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن عُلَاثَة عن هشام بن حسان قال: لما فُتحت مكة جاء أبو بكر بأبيه يحمله حتى بايع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ألا كنتَ تركتَ الشيخ في منزله حتى نكون نحن الذي نأتيه؟ وكأن رأسه ثَغَامَة، فقال: غيِّر هذا البياض وجنِّبه السواد.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن لَيْث عن أَبِى الزُّبير عن جابر قال: جئ بأبى قُحَافَة يوم الفتح وكأنّ رأسَه ثَغَامَة، فقال رسولَ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اذهبوا به إلى بعض نسائه فَليُغَيِّرْنَه، وجنِّبوه السواد.
قال: أخبرنا عُبَيْد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل عن عيسى بن أبي عَزَّة عن عامر قال: أُتِىَ النبيُّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بأَبى قُحَافة فقالوا: إنه قد أسلَم، أشْعَثَ أبيض الرأس، فقال النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: غيِّروا رأسه ولحيته، وخالفوا اليهود، قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: بالحِنَّاء والكَتَم (٢) .
قال: أخبرنا مَعْنُ بن عيسى قال: حدّثنا عبد الله بن المُؤَمَّل عن عِكْرِمَة بن خالد قال: أُتِىَ بأَبِى قُحَافَة إلى النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وكأن رأسه ثَغَامَة فبايعه، ثم قال: غيِّروا رأس الشيخ بالحِنَّاء.
قال: أخبرنا مَعْنُ بن عيسى قال: حدّثنا شعيب بن طلحة عن أبيه أن أبا بكر أَتَى بأبى قُحافة إلى النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يوم الفتح فأسلم عنده، فقال: غيِّروه بحِنّاء يعني رأسه.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا زُهَير عن أَبِى الزُّبَير عن جابر قال: أُتِى بأبى قحافة، أو جاء، عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثغام أو الثغامة، قال: فأمر به إلى نسائه، فقال: غيِّروا هذا الشيب. قلتُ لأبى الزبير: [أ] قال: جنِّبوه السواد؟ قال: لا (٣) .
ج ٧ ص ٨٠قال: أخبرنا عَمْرو بن الهَيْثَم أَبو قَطَن. قال: حدّثني أبو حنيفة عن يزيد بن عبد الرحمن عن أنس قال: كأنما أنظر إلى لحية أبى قحافة كأنها ضِرَامُ عَرْفَجٍ (١) .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: مات أبو قُحَافة في المحرم سنة أربع عشرة من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب، وكان يوم مات ابن سبع وتسعين سنة (٢) .