١١٣٠ - أنس بن زنيم
فقرة واحدة، ج ٧ ص ١٥١
- ج ٧ ص ١٥١
ابن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني حزام بن هشام بن خالد الكعبى عن أبيه قال: لما قدم ركب خزاعة على رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم قالوا: يا رسول الله، إن أنس بن زُنَيْم الديلى قد هَجَاك. فَنَذَر (٤) رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، دمه، فلما كان يوم الفتح أسلم أنس، وأتى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يعتذر إليه مما بلغه،
ج ٧ ص ١٥٢وكلمه فيه نوفل بن معاوية الدِّيلى، وقال: أنت أولى الناس بالعفو، وَمَنْ مِنَّا لَمْ يُؤْذِك ولم يعادك، ونحن في جاهلية، لَا نَدْرِى ما نأخذ وما ندع، حتى هَدَانا الله بك وأنقذنا من الهَلَكَة. فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: قد عفوتُ عنه. فقال نَوفل: فداك أَبى وأمّى! وقال أنس ين زُنَيم يعتذر إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مما بلغه:
أَأَنت (١) الذي تُهدَى مَعَدٌّ بأَمرِه … بَل الله يهديها وقال لَكَ اشْهَدِ
فما حَمَلَتْ مِن ناقةٍ فوق رحْلِها … أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّة من محمدِ
أَحَثّ على خَيرٍ وأوسع نَائِلَا … إذا راح يهتزُّ اهتزازَ المُهَنَّدِ
وأَكْسَى لبرد الخالِ (٢) قبل اجِتدائِه (٣) … وأعطى برأس السابق (٤) المتُجَرِّدِ
تَعَلَّمْ رسولَ الله أنك مدركى … وأن وعيدًا منك كالأخْذِ باليَدِ
تَعَلّمْ رسولَ الله أَنّك قَادِرٌ … على كل سَكْنٍ (٥) من تِهامٍ ومُنْجِدِ
ونُبِّى رسولُ الله أن قد هجوته … فلا رفَعَتْ سَوطِي إلىّ إِذَنْ يَدِى
سِوى أَنَّنى قد قلتُ يَا وَيْحَ فِتْيَةٍ … أُصِيبوا بِنَحْسٍ يوم طَلْقٍ وأَسعدِ
أَصابَهُمُ من لم يكن لِدمَائِهِم … كِفاءً فعزت عَبرَتى وتَبَلُّدِى (٦)
ذُؤَيْبٌ وكُلثومٌ (٧) وسلمى تتابعوا … جميعًا فإلّا (٨) تَدمع العينُ أَكْمَدِ
على أنّ سَلمى ليس فيهم كمِثله … وإِخوتِه أو هَل مُلُوكٌ كأَعْبُدِ
ج ٧ ص ١٥٣فإنى لا عِرضًا خَرَقْتُ وَلَا دمًا … هَرَقْتُ فَفَكِّر عالِمَ الحقِّ واقصِدِ (١)