١١٥٠ - الزبرقان بن بدر
٣ فقرات، ج ٧ ص ١٦٥
- ج ٧ ص ١٦٥
ابن امْرِئِ القَيْس بن بَهْدَلة بن عوف بن كعب بن سَعْد بن زَيْد مَنَاة بن تَمِيم (٤) ، وكان اسم الزبرقان حصين وكان شاعرًا جميلًا، وكان يقال له قمر نجد، وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فلما قَدَّمُوا عُطاردَ بن حَاجِب فَخَطَب، أمَرُوا الزِّبرقان بن بدر، فقام فأنشد شعرًا قاله يفخر فيه، فأمر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حسَّان بن ثابت فأجابه بشعر مثله.
-
وأمر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فوُضع لحسَّان منبر في المسجد ينشد عليه وقال
ج ٧ ص ١٦٦يومئذ: إن الله تبارك وتعالى ليؤيد حسّان بروح القُدُس ما نافحَ عن نبيه. وسرّ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يومئذ والمسلمين مقام ثابت بن قيس وخُطبته وشعر حسّان بن ثابت. وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمن والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، لَخَطبهم أخْطَب من خطيبنا ولَشَاعرهم أشْعَر من شاعرنا. وَلَهُم أحلم منا.
-
واستعمل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الزِّبرقان بن بدر على صَدَقة قومه بني سعد بن زَيد مَناة بن تَميم. فقُبِضَ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو عليها، وارتَدَّت العرب ومنعوا الصَّدَقة، وثبت الزِّبرقان بن بدر على الإسلام، وأخذ الصدقة من قومه، فأدَّاها إلى أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه (١) .