١٢٠٧ - مالك بن عوف

٣ فقرات، ج ٧ ص ٢٠٧

  1. ابن سعد بن رَبِيعةَ بن يَرْبُوع بن وَائِلة بن دُهْمَان بن نَصْر بن معاوية بن بكر بن هَوَازِن.

    ج ٧ ص ٢٠٧
  2. وهو الذي قاد هَوَازِن يوم حُنَيْن، فلما انهزموا هرب مالك فلحق بالطائف، فأمر رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بحبس أهله بمكة عند عَمَّتِهم أم عبد الله بنت أَبِى أُمَيّة، فلما قَدِم وَفْدُ هَوَازِن على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سألهم عن مالك بن عوف، وقال: أَخْبِروه أنه إن أتانى مُسلمًا رَدَدْتُ إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل، فلما بلغ مالكًا هذا الخبر خرج من الطائف سرًّا مِنْ ثَقِيف فلحق برَسُولِ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فيدركه وقد ركب من الجِعرانة فأسلم، فَحَسُن إسلامه، فرد عليه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل من غنائم حُنَيْن، ويقال لَحِقَه بمكة.

  3. واستعمله رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، على مَنْ أسلَم من قومه ومن تلك القبائل من هَوَازِن وغيرهم، فكان قد ضَوَى إليه قومٌ مسلمون، واعتقد لواءً فكان يقاتل بمن معه كُلَّ مَنْ كان على الشّرك ويُغِير بهم على ثَقِيف فيقاتلهم، وَلَا يَخْرُج لِثَقِيفَ سَرْحٌ إلا أغار عليه، ويبعث الخُمُسَ إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ولقد أغار عَلَى سَرْح لأهل الطائف فاستاق لهم أَلْفَ شاة في غداة واحدة فبعث بها إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال في ذلك أبو مِحْجَن بن حَبِيب بن عَمْرو بن عُمير الثَّقَفِيّ:

    هَابَت الأعداءُ جَانِبَنا … ثم تَغْزُونَا بَنو سَلِمَهْ

    وأتانا مَالِكٌ بِهِمُ … ناقِضًا للعَهْدِ والحُرُمَهْ

    وأَتَوْنا في مَنَازِلِنا … ولقد كُنّا أُولِى نَقِمَهْ

    وقال مالك بن عوف:

    ما إن رأيتُ ولا سمعتُ به … في الناس كلِّهم بمثل محمدِ

    أَوْفىَ وأَعْطَى للجزيل إذا اجْتُدِى (١) … وَمَتَى تشأْ يُخْبِرْك ما يَكُ (٢) في غَدِ

    وإذا الكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ أنيابُها … بالمَشْرَفيّ وضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدِ

    فكأَنه لَيْثٌ على أشْبَالِهِ … وَسْطَ المَبَاءَة (٣) خادِرٌ في مَرْصَدِ

    هذا كله في رواية محمد بن عمر (٤) .

    ج ٧ ص ٢٠٨