١٢٨٥ - فروة بن المسيك

٣ فقرات، ج ٧ ص ٢٦١

  1. ابن الحارث بن سَلمة بن الحارث بن الذُّؤَيب بن مالك بن مُنية بن غُطَيْف بن عبد الله بن نَاجية بن مُرَاد، وكان يقال لبني غُطَيْف: قريش مراد.

    قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: قدم فروة بن مسيك المرادي على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مفارقًا لملوك كِندة ومُتابعًا للنبي، - صلى الله عليه وسلم -، وكان رجلًا له شرف، فأنزله ابن عبادة عليه، ثم غدا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وهو جالس في المسجد، فسلم عليه ثم قال: يا رسول الله، أنا لمن ورائي من قومي. قال: أين نزلت يا فروة؟ قال: على سعد بن عبادة. قال: بارك الله على سعد.

    ج ٧ ص ٢٦١
  2. وكان يحضر مجلس رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كلما جلس، ويتعلم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه، فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومًا: يا فَروة، هل ساءك ما أصاب

    ج ٧ ص ٢٦٢قومك يوم الرَّزْم (١) ؟ فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الرَّزْم إلا ساءَه ذلك. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أما أن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا.

  3. وكان بين مُراد وهَمْدان وقعة، أصابت هَمدان من مُراد ما أرادوا حتى أثْخَنُوهم في يوم الرَّزْم، وكان الذي قاد هَمدان إلى مُراد الأجْدَع بن مالك، فَفَضَحَهم يومئذ، وفي ذلك يقول فَرْوَة بن مُسَيْك:

    فإن (٢) نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْمًا … وإن نُهْزَم فَغَيْر مُهَزَّمِينَا

    وما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن … مَنَايَانا وطُعْمَةُ آخرينَا

    كذاك الدَّهْرُ دَوْلَتهُ سِجَالٌ … تَكِرُّ صُرُوفُهُ حِينًا فَحِينَا (٣)

    قال: فأقام فروة عند النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ما أقام، ثم استعمله رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، على مراد وزبيد ومذحج كلها، وكتب معه كتابًا إلى الأبناء باليمن يدعوهم إلى خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة، فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك، وكان فروة يسير فيهم بولاية رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى توفي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

    ج ٧ ص ٢٦٣قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب الخزاعي عن قومه قالوا: أجاز رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية، وحمله على بَعير نَجيب، وأعطاه حلة من نسج عمان.

    قال محمد بن عمر: واستعمل عمر بن الخطاب فروة بن مسيك أيضًا على صدقات مذحج.