١٣٠١ - زرارة بن قيس

فقرة واحدة، ج ٧ ص ٢٧٦

  1. ابن الحارث بن عِدْي (١) بن الحارث بن عوف بن جُشَم بن كَعْب بن قَيْس بن سَعْد بن مالك بن النَّخَع، وفدَ إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، في وفد النخع، وهم مائتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار رَملة بنت الحَدَث، ثم جاءوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مقرين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جبل باليمن.

    فقال رجل منهم يقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيت في سَفَري هذا عجبًا. قال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أتانًا تركتها في اليمن كأنها وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَع أَحْوَى. فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: هل تركت أَمَة لك مُصِرَّةً على حمل؟ قال: نعم يا رسول الله، تركتُ أَمةً لي قد حَملت، قال: فإنها قد ولدت غلامًا وهو ابنك، قال: يا رسول الله فما بَالُه أَسْفَع أَحْوَى؟ قال: ادْنُ مِنِّي. فَدَنا منه فقال: هل بك من بَرَص تكتمه؟ قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما عَلِمَ به أحدٌ ولا اطَّلعَ عليه غيرك، قال: فهو ذاك. قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قُرطان وَدُمْلجان ومَسَكَتَان (٢) . قال: ذلك مُلْك العرب رجع إلى أحسن زِيِّه وبهجته، قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزًا شَمْطاء خرجت من الأرض. قال: تلك بقية الدنيا. قال: ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عَمْرو وهي تقول: لَظَى لظى، بصير

    ج ٧ ص ٢٧٧وأعمى، أَطْعِمُوني آكلكم أهلكم ومالَكم (١) . قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: تلك فتنة تكون في آخر الزمان. قال: يا رسول الله، وما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم ويَشْتَجِرُون اشتجار أطباق الرأس - وخالف رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين أصابعه - يحسب المسيءُ فيها أنه مُحْسِن، ويكون دَمُ المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك. فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن لا أدركها، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، اللهم لا يدركها. فمات وبقي ابنه عمرو بن زُرَارة، فكان أول خَلق الله خَلَع عثمان بالكوفة وبايع عليًا (٢) .

    ج ٧ ص ٢٧٦