ذكر ما كان يعاف رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، من الطعام والشراب
١٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٣٩
- ج ٢ ص ٣٣٩
أخبرنا يونس بن محمّد المؤدِّب، أخبرنا لَيْث بن سَعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رُهْم السّماعي أن أبا أيوب حدّثه قال قلت: يا رسول الله إنّك كنتَ ترسل إليّ بالطعام، فإذا رأيتُ أثر أصابعك وضعتُ يدي فيه، حتى كان هذا الطعام الّذي أرسلت به إليّ فنظرتُ فلَمْ أرَ فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أجَلْ إنّ فيه بَصَلًا فَكَرهْتُ أن آكُلَهُ مِنْ أجْلِ المَلَكِ الذي يأتيني وأمّا أنْتُمْ فَكُلُوهُ (١) .
-
أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سُويد قال: أُتي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بقَصعة فيها ثُوم، فوجد ريح الثوم فكَفَّ يده فكفّ مُعاذ يده فكفّ القوم أيْديَهم فقال لهم: ما لَكُمْ؟ فقالوا: كففتَ يدكَ فكففنا أيدينا، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: كُلُوا بِسْمِ الله فإنّي أُنَاجي مَنْ لا تُنَاجُونَ (٢) .
-
أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: سمعتُ أبا صخر قال: أُتي النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بسويقِ لوز فقال لهم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: أخّرُوهُ هَذا شَرَابُ المُتْرَفينَ.
-
أخبرنا عَتّاب بن زياد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرَيح عن عمرو بن مالك عن حُميد بن زياد عن يزيد بن قُسَيط أنّ النبي، - صلى الله عليه وسلم -، أُتيَ بسويق من سويق اللوز، فلمّا خِيض له قال: مَاذا؟ قالوا: سويق اللّوز، قال: أخّرُوهُ عَنّي هَذا شَرَابُ المُتْرَفِينَ (٣) .
- ج ٢ ص ٣٤٠
أخبرنا عَبِيدَة بن الحُميد عن واقد أبي عبد الله الخيّاط عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبّاس قال: أُهدي لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سَمْنٌ وَأقِطٌ وَضَبّ، قال: فأكل من السمن والأقط، قال ثمّ قال للضبّ: إنّ هَذا لشيءٌ ما أكَلْتُهُ قطّ فَمَنْ شَاءَ أنْ يَأكُلَهُ فَلْيَأكُلْهُ. فقال: فأُكِلَ على خِوَانِهِ (١) .
-
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شُعبة عن الحكم عن زَيد بن وهب عن البَراء بن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري عن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، أنّه أُتي بضَبّ فقال: أمّةٌ مُسِخَتْ واللهُ أعْلَمُ!
-
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبد الله عن حُصين عن زَيد بن وهب عن ثابت بن يزيد بن وديعة قال: كنّا مع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فأصْبنا ضِبابًا فشَوَيناها، فأُتي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، منها بضبّ، فأخَذَ عودًا فجعل يَعُدّ أصابعه، فقال: مُسِخَتْ أمّةٌ مِنْ بَني إسرائِيلَ دَوَابّ في الأرضِ فلا أدري أيّ دَوَابّ هيَ قال: فلم يأكله ولم يَنْهَ عنه.
-
أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن العوّام عن الشيباني عن يزيد بن الأصمّ عن ابن عبّاس أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بينما هو عند ميمونة إذ قَرّبَتْ إليه خِوانًا عليه لحمُ ضَبّ، فلمّا أراد أن يأكل قالت ميمونة: يا رسول الله تدري ما هذا؟ قال: لا، قالت: هذا لحم ضَبّ، قال: هَذا لحمٌ لم آكُلْهُ. وعنده الفضل بن عبّاس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، فقال له خالد: يا رسول الله أحرامٌ هو؟ قال: لا، وقال: كُلُوا، فأكلَ الفَضْلُ وخالدٌ والمرأة، وقالت مَيْمونة: أما أنا فلا آكل من شيء لم يأكل منه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - (٢) .
-
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن أبي المهزّمِ قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: أُتي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بسبعة أضُبّ في جفنة وقد صُبّ عليها سمن فقال: كُلُوا، ولم يأكل، فقالوا: يا رسول الله أنأكل ولا تأكل؟ فقال: إنّي أعافُها (٣) .
- ج ٢ ص ٣٤١
أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن بِشر بن حرب عن أبي سعيد الخُدري أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أُتي بضَبّ فقال: اقْلِبوهُ لِظَهْرِهِ، فَقَلَبوه، ثمّ قال: اقْلِبُوهُ لِبطنِهِ، فَقَلَبوه، فقال: تاهَ سِبْطٌ مِنْ بني إسْرَائِيلَ مِمّنْ غَضِبَ الله عَلَيْهِ، فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا! فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذا!
-
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن عليّ بن زَيد، حدّثني عمران بن أبي حَرملة عن ابن عبّاس قال: دخلتُ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أنا وخالد بن الوليد على مَيْمونة بنت الحارث، فقالت: ألا أُطْعِمُكُمْ من هدية أهدتها لنا أم عتيق؟ فقال: بَلَى، فَجِيءَ بضَبّين مَشويّين فَتَبَزّقَ (١) رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال له خالد بن الوليد: كأنّك تَقْذَرُهُ؟ قال: أجَلْ، قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بَلَى (٢) .
قال: فجيء بإناء من لبن فشرب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: اشْرَبْ هُوَ لكَ وَإنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهِ خالدًا، فعلمتَ ما كنتُ لأوثِرَ بسُؤرِكَ عليّ أحدًا، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فيهِ وَأطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فإنّه لَيْسَ شَيْءٌ، يُجْزى مِنَ الطّعَامِ والشّرَابِ غَيرَ اللّبَنِ.
-
أخبرنا هاشم بن القاسم قال: أخبرنا شُعبة قال: أخبرنا جعفر بن إياس، سمعتُ سَعيد بن جُبَير عن ابن عبّاس قال: أَهدت أم حُفيد خالة ابن عبّاس لرسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سمنًا وأقطًا وَأضُبًّا، فأكل من السمن والأقط وترك الأضُبّ تَقَذّرًا، قال: وأُكل على مائدة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان حرامًا لم يؤكل على مائدة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.
-
أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جَعفر الرازي وَوَرْقَاء بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: ناداه رجل فقال: كيف تقول في الضّبّ؟ قال: لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرّمِهِ (٣) .