ذكر شدة العيش على رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-

٥٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٤٤

الصفحة ٢ من ٢

  1. أخبرنا الوليد بن الأعزّ وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعه يقول: ما شبع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شَبْعَتَيْنِ في يوم حتى فارق الدّنيا.

    ج ٢ ص ٣٥٠
  2. أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس قال: ما رُفع من بين يدي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شيء قطّ، ولا حملت معه طِنْفِسَة يجلس عليها.

    ج ٢ ص ٣٥١
  3. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا فَرْقَد السَّبَخِيّ عن سعيد بن جُبَير عن ابن عمر قال: رأيت النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، ادّهن بزيت غير مُقتّتٍ.

  4. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرام، حدّثني شُهيد، حدّثتني أسماء بنت يزيد أن رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، توفّي يوم توفّي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسَق من شعير (١) .

  5. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبد الحميد بن سليمان، أخبرنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال قلت لسَهْل: أكانت المناخل على عهد النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ما رَأيْتُ مُنْخَلًا في ذاك الزمان، وما أكل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الشعير منخولًا حتى فارق الدّنيا، قال قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنّا نطحنُها ثمّ نَنفُخ قشرها فيطير ما طار، ونستمسك ما استمسك (٢) .

  6. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أفلح بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن رافع يخبر أنّه سمع أمّ سَلَمة تقول: لقد توفي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وما للمسلمين من مُنْخَل.

  7. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا فائد عن عبد الله بن عليّ بن أبي رافع عن جَدّته سلمى قالت: ما كان لنا مُنخل على عهد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إنّما كنّا نَنْسِفُ الشّعير إذا طُحِنَ نَسْفًا.

  8. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا نافع بن ثابت عن ابن دُومان أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول.

  9. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: اللّهُمّ إنّي أعوذُ بكَ مِنَ الجُوعِ فَإنّهُ بِئْسَ الضّجِيعُ!

  10. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا شَيبان عن جابر عن أبي جعفر قال: ما مات رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حتى كان أكثر طعامه خُبز الشَّعير والتَّمر.

    ج ٢ ص ٣٥٢
  11. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: رُئيَ عند النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، دُبّاء فقيل: ما تَصنعون به؟ قالوا: نُكْثِرُ به الطعام، قال غير منصور: نستعين به على العيال.

  12. أخبرنا (١) محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن مَخرمة بن سليمان الوالبي، أخبرني الأعرج عن أبي هريرة أن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، كان يَجوع، قلت لأبي هريرة: وكيف ذلك الجوع! قال: لِكَثْرَةِ مَنْ يَغْشاه وأضيافه، وقوم يلزمونه لذلك، فلا يأكل طعامًا أبدًا إلا ومعه أصحابه وأهل الحاجة يتتبّعون من المسجد، فلمّا فتح الله خَيبر، اتّسع النّاس بعض الاتّساع، وفي الأمر بَعْدُ ضيقٌ، والمعاش شديد، هي بلاد ظَلَف لا زرع فيها، إنّما طعامُ أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا، قال مخرمة بن سليمان: وكانت جفنةُ سعدٍ تَدور على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى يوم توفّي، وغير سعد بن عبادة من الأنصار يفعلون ذلك، فكان أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا، يَتَوَاسَوْن (٢) ، ولكنّ الحقُوق تَكْثُرُ، والقُدّام (٣) يكثرون، والبلاد ضيّقة ليس فيها معاش، إنما تخرجُ ثمرتهم من ماءٍ ثَمَد (٤) يحمله الرجال على أكتافهم أو على الإبل، والإبل أقل ذلك (٥) ، وربما أصاب نخلهم القُشام، فيُذهب ثمرتهم تلك السنة.

    قال محمّد بن عمر: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: كلّ ما اشتدّ من الأمر فهو ظَلَف، وقال محمّد بن عمر: القشام شيء يصيب البلح بمثل الجدرى فَينْتَثر (٦) .

  13. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن المقدام بن معديكرب عن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قال: ما مَلأ آدَمِيّ وِعاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابنِ آدَمَ أكَلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإن كانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ.

    ج ٢ ص ٣٥٣