ذكر صرف الكلواذى عن الوزارة وتقليدها الحسين بن القاسم

٣ فقرات، ج ١١ ص ١٤٠

  1. وكان عبيد الله بن محمد الكلواذى احد الكتاب الكبار، وجليلا في نفوس الناس، فقدروا ان فيه كفاية وقياما بالأمر، فأقام على الوزارة شهرين وهو متبرم بها لضيق الأموال وكثره الاعتراضات واتصال الشغب وقعود العمال عن حمل المال فاستعفى وقال:

    ما اصلح ان أكون وزيرا، فصرف عنها ولم يعنف ولا نكب ولا تعرض احد من حاشيته،

    ج ١١ ص ١٤١وانصرف الى داره، واستقر فيها فامر الخليفة بحفظها وصيانتها.

    ج ١١ ص ١٤٠
  2. وكان ابو الجمال الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب يسعى دهره في طلب الوزارة، ويتقرب الى مؤنس وحاشيته ويصانعهم حتى جاز عندهم، وملا عيونهم، وكان يتقرب الى النصارى الكتاب بان يقول لهم: ان اهلى منكم وأجدادي من كباركم، وان صليبا سقط من يد عبيد الله بن سليمان جده في ايام المعتضد فلما رآه الناس، قال: هذا شيء تتبرك به عجائزنا، فتجعله في ثيابنا من حيث لا نعلم، تقربا اليهم بهذا وشبهه، يعنى الى مؤنس واصحابه.

  3. وقلد الوزارة يوم السبت سلخ شهر رمضان وخلع عليه في هذا اليوم، وركب في خلعه وسائر القواد والناس على طبقاتهم معه واخذه بوله في الطريق، فنزل وهو في خلع الخليفة الى دار محمد بن فتح السعدي فبال عنده، وامر له بزيادة في رزقه ونزله، وركب منها الى داره