ذكر من مات او قتل سنه ثمانين

٦٩ فقرة، ج ١١ ص ٥٢٧

الصفحة ٢ من ٢

  1. وهند بن ابى هاله، واسم ابى هاله النباش بن زراره بن وقدان بن حبيب بن سلامه ابن غوى بْنِ جِرْوَةَ بْن أُسَيِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تميم، قدم ابو هاله مكة، واخواه عوف وانيس، فحالفوا بنى عبد الدار بن قصى بن كلاب، وأقاموا معهم بمكة، وتزوج ابو هاله خديجه ابنه خويلد، فولدت له هندا وهاله رجلين، فمات هاله وادرك هند الاسلام فاسلم، وكان الحسن بن على عليه السلام يحدث عنه يقول: حدثنى خالي هند ابن ابى هاله.

    ج ١١ ص ٥٣٩
  2. وذكر عن معمر بن المثنى انه قال: مر هند بالبصرة مجتازا، فمات بها، فلم تقم يومئذ سوق ولا كلاء، وقالوا: أخو فاطمه أخو فاطمه صلوات الله عليها! والمهاجر بن أبي أمية بْن المغيرة بْن عبد الله بْن عمر بن مخزوم، أخو أم سلمه ابنه ابى اميه زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها وأمها، وكان اسم ابى اميه بن المغيره سهيل، وهو زاد الركب، وكان إذا سافر انفق على اصحابه واهل رفقته في سفرهم ذلك من عنده فسمى بذلك زاد الركب.

    قال ابن عمر: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سبرة، عن المهاجر بن مسمار، قال: كان المهاجر بن اميه قد وجد عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال لام سلمه: كلمى لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهذا يومه عندك، فادخلته في بيتها، فلما دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يرعه الا مهاجرا آخذ بحقويه من خلفه، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالت: أم سلمه: ارض عنه رضى الله عنك،

    ج ١١ ص ٥٤٠فرضى عنه، وولاه صنعاء، فانطلق حتى اتى مكة، فبلغه ان العنسي قد خرج بصنعاء، فرجع الى المدينة، فلم يزل بها حتى توفى النبي صلى الله عليه وسلم، وولاه ابو بكر صنعاء، فمضى في ولايته، قال: فقلت لابن ابى سبره: فان روايتنا ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عاملا، فتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بصنعاء فقال: هكذا أخبرني مهاجر بن مسمار. وصفوان بن اميه بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص، كان يكنى أبا وهب.

    قال ابن عمر: حدثنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن ابى حصين، قال:

    استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفوان بن اميه بمكة خمسين ألفا، فاقرضه.

    قال محمد بن عمر: ولم يزل صفوان صحيح الاسلام، ولم يبلغنا انه غزا مع رسول الله ولا بعده، ولم يزل مقيما بمكة الى ان مات بها في أول خلافه معاويه.

  3. وَعَبْدَ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ بْنِ الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي اسلم قديما، وقد كان يكتب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، ثم ارتد عن الاسلام، ثم اسلم يوم فتح مكة، وقد مضى خبره في كتابنا المسمى المذيل من مختصر تاريخ الرسل والملوك.

  4. والأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك ابن حنظلة بْن مالك بْن زَيْد مناة بْن تميم، وكان في وفد بنى تميم الذين قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاعطاه من غنائم حنين مائه من الإبل، وفيه قال عباس ابن مرداس ما قال

    ج ١١ ص ٥٤١وصعصعة بن ناجيه بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم واسلم.

  5. ومن ولده الفرزدق الشاعر بن غالب بن صعصعة، ومن ولده أيضا عقال ابن شبه بن عقال بن صعصعة الخطيب.

  6. والزبرقان بن بدر بن إمرئ القيس بن خلف بن بهدله بن عوف بن كعب بن سعد ابن زيد مناه بن تميم، وكان اسم الزبرقان الحصين، وكان شاعرا جميلا، وكان يقال له قمر نجد، وكان في وفد تميم الذين وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبرقان بن بدر على صدقه قومه بنى سعد ابن زيد مناه بن تميم، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عليها وارتدت العرب، ومنعوا الصدقه وثبت الزبرقان على الاسلام، وأخذ الصدقه من قومه فأداها الى ابى بكر.

  7. ومالك بن نويره بن جمره بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظله بن مالك ابن زيد مناه بن تميم وقال ابن عمر: حدثنى عتبة بن جبيرة عن حصين بن عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن معاذ، قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحج سنه عشر قدم المدينة فلما راى هلال المحرم سنه احدى عشره بعث المصدقين في العرب فبعث مالك بن نويره على صدقه بنى يربوع، وكان قد اسلم، وكان شاعرا، قال:

    وكان مالك بن نويره يسمى الجفول.

  8. ولبيد بن ربيعه بن مالك بن جعفر بن كلاب الشاعر.

    قال ابن عمر: حدثنا موسى بن شيبه بن عمرو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ابن خارجه بن عبد الله بن كعب، قال: قدم وفد بنى كلاب عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهم ثلاثة عشر رجلا، في سنه تسع، فيهم لبيد بن ربيعه، فنزلوا دار رمله

    ج ١١ ص ٥٤٢بنت الحدث، ثم جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فسلموا عليه سلام الاسلام، وأسلموا ورجعوا الى بلاد قومهم.

    قال ابن سعد: أخبرنا نصر بن باب، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشعبى، قال: كتب عمر بن الخطاب الى المغيره بن شعبه وهو عامله على الكوفه، ان ادع من قبلك من الشعراء فاستنشدهم ما قالوا من الشعر في الجاهلية والاسلام، ثم اكتب بذلك الى، فدعاهم المغيره فقال للبيد: انشدنى ما قلت من الشعر في الجاهلية والاسلام، قال: ابدلنى الله عز وجل بذلك سوره البقره وسوره آل عمران وقال للأغلب العجلى انشدنى، قال:

    ارجزا تريد أم قصيدا ... لقد سالت هينا موجودا

    قال: فكتب بذلك المغيره الى عمر، فكتب ان انقص الاغلب خمسمائة من عطائه، وزدها في عطاء لبيد، فرحل اليه الاغلب، فقال: اتنقصني على ان أطعتك، قال: فكتب عمر الى المغيره ان زد على الاغلب الخمسمائة التي نقصت وأقرها زياده في عطاء لبيد بن ربيعه.

  9. وحبشي بن جناده بن نصر بن اسامه بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل ابن مره بن صعصعة بن معاويه بن بكر بن هوازن، وبنو مره بن صعصعة هم بنو سلول، وسلول امراه وهي أم بنى مره، وهي سلول ابنه ذهل بن شيبان بن ثعلبه بها يعرفون وصحب حبشي بن جناده النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد مع على ع مشاهده.

  10. وابو امامه الباهلى واسمه صدى بن عجلان، من بنى سهم بن عمرو بن ثعلبه ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن اعصر، وهو منبه بن سعد بن قيس بن عيلان.

  11. وزيد الخيل بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب ابن كنانه بن مالك بن نابل بن سودان، هو نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيّئ بن أدد ابن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان وأم طيّئ دله بنت ذي منجشان بن كله ابن ردمان بن حمير، ولدتها أمها على اكمه يقال لها مذحج، فسميت دله مذحج بتلك الأكمه، فولدها كلهم يقال لهم بنو مذحج، واسم طيّئ جلهمة وانما سمى طيئا في قول بعضهم، لأنه أول من طوى المناهل، وقال بعضهم: لأنه أول من طوى بئرا، ومات

    ج ١١ ص ٥٤٣زيد الخيل بعد منصرفه مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في موضع، يقال له فرده.

    قال هشام عن ابيه: كان يقال لبطن زيد الخيل الذى هو منه بنو المختلس، وكان لزيد من الولد مكنف بن زيد، وبه كان يكنى، وقد اسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد قتال اهل الرده مع خالد بن الوليد، وكان له بلاء.

  12. وحريث بن زيد، وكان فارسا صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد قتال اهل الرده مع خالد بن الوليد وكان شاعرا.

  13. وعروه بن زيد شهد القادسية وقس الناطف ويوم مهران فابلى، وقال في ذلك شعرا وكان زيد الخيل شاعرا.

  14. وعدى بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن إمرئ القيس بن عدى بن اخزم بن ربيعه بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طيّئ، وكان يكنى أبا ظريف.

  15. شهد عدى بن حاتم القادسية ويوم مهران وقس الناطف والنخيله، ومعه اللواء، وشهد الجمل مع امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام، وفقئت عينه يومئذ، وقتل ابنه وشهد صفين والنهروان مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومات في زمن المختار بالكوفه، وهو ابن مائه وعشرين سنه.

  16. وعمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب ابن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّئ، وكان ارمى العرب، وله يقول امرؤ القيس:

    رب رام من بنى ثعل ... مخرج كفيه من ستره

    وقال وبره بن الجحدر المعنى من بنى دغش:

    زعب الغراب وليته لم يزعب ... بالبين من سلمى وأم الحوشب

    ليت الغراب رمى حماطه قلبه ... عمرو باسهمه التي لم تلغب

    ج ١١ ص ٥٤٤وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائه سنه، ثم أدرك رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووفد اليه واسلم.

  17. والاشعث بن قيس، وهو الاشج بن معد يكرب بن معاويه بن جبله بن عدى ابن ربيعه بن معاويه الاكرمين بن الحارث بن معاويه بن الحارث بن معاويه بن ثور ابن مرتع بن كنده، وهو كندى، واسمه ثور بن عفير بن عدى بن الحارث بن مره ابن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب ابن قحطان وكان اسم الاشعث معديكرب، وكان ابدا اشعث الراس، فسمى الاشعث، وكان يكنى أبا محمد، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين راكبا من كنده، ثم ارتد واسر، فبعث به الى ابى بكر، فتاب فلم يزل مقيما بالمدينة حتى ندب عمر بن الخطاب في خلافته الناس الى غزو العراق، فشخص مع سعد ابن ابى وقاص فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند، واختط بالكوفه حين اختطها المسلمون، وبنى بها دارا في كنده، ونزلها الى ان مات وشهد الاشعث تحكيم الحكمين، واراد على عليه السلام ان يحكم عبد الله بن العباس مع عمرو بن العاص، فأبى الاشعث بن قيس، وقال: لا يحكم فيها مضريان، حتى يكون أحدهما يمانيا، فحكم على عليه السلام أبا موسى الأشعري، وكان الاشعث احد شهود الكتاب.

  18. واخوه سيف بن قيس، وفد مع الاشعث بن قيس الى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، فأمره ان يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات.

  19. وابراهيم بن قيس أخوهما، وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم، مع الاشعث فاسلم.

  20. والحارث بن سعيد بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاويه الاكرمين، وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم.

  21. واماناه بن قيس بن الحارث بن شيبان بن العاتك بن معاويه الاكرمين، وفد الى النبي صلى الله عليه وسلم، واسلم، وقد كان عاش دهرا، وله يقول عوضه بن بدا الشاعر:

    ج ١١ ص ٥٤٥الا ليتنى عمرت يا أم خالد ... كعمر اماناه بن قيس بن شيبان

    لقد عاش حتى قيل ليس بميت ... وافنى فئاما من كهول وشبان

    حلت به من بعد جرش وحقبه ... دويهيه حلت بنصر بن دهمان

    فاضحى كان لم يغن في الناس ساعه ... رهين ضريح في سبائب كتان

    وكان مع اماناه في الوفد ابنه يزيد بن اماناه، واسلم، ثم ارتد فقتل يوم النجير مرتدا في روايه هشام بن محمد.

  22. ومعدان بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاويه بن الحارث الاكبر، وكان يقال لمعدان الجفشيش، وفد الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع الاشعث بن قيس وهو الذى قال: يا رسول الله الست منا؟ فسكت مرتين ثم [قال في الثالثه: انا لا نَقْفُو أُمَّنَا وَلا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا، نحن بنو النضر بن كنانه] فقال الاشعث:

    فض الله فاك الا سكت! الجفشيش القائل في روايه كنده:

    أطعنا رسول الله إذا كان صادقا ... فيا عجبا ما بال ملك ابى بكر!

    ايورثها بكرا إذا كان بعده ... فتلك إذا والله قاصمه الظهر

    وهذا في روايه هشام بن محمد، واما محمد بن عمر، فانه كان يذكر ان هذين البيتين لحارثه بن سراقه بن معد يكرب الكندى، الذى منع زياد بن لبيد الصدقه، وانحاز فيمن ارتد.

  23. وقيس بن المكشوح، واسم المكشوح هبيرة بن عبد بغوث بن الغزيل بن سلمه ابن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، وانما سمى أبوه المكشوح، واسم المكشوح هبيرة لأنه كشح بالنار، اى كوى على كشحه، وكان سيد مراد، وابنه قيس، وكان فارس مذحج وهو الذى احتز راس العنسي فيما قيل، فسمته مضر قيس غدر، فقال:

    لست غدر، ولكنى حتف مضر.

    وقال محمد بن عمر: حدثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عماره بن خزيمة

    ج ١١ ص ٥٤٦ابن ثابت، قال: قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح المرادى: حين انتهى اليه أمر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا قيس، أنت سيد قومك اليوم.

  24. وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش، يقال لَهُ: محمد، قد خرج بالحجاز، يقول:

    انه نبي، فانطلق بنا إليه حَتَّى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول، فإنه لا يخفى علينا إذا لقيناه اتبعناه، وإن كان غير ذَلِكَ علمنا علمه وانه ان سبق اليه رجل من قومك سادنا وتراس علينا، وكناله اذنابا، فأبى عليه قيس وسفه رايه، فركب عمرو بن معديكرب في عشره من قومه، حتى اتى المدينة، فاسلم ثم انصرف الى بلاده.

  25. وصفوان بن عسال من بنى الربض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، وعداده في جمل اسلم، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم.

  26. وعمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن عمرو بن كعب بن عمرو، بايع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حجة الوداع، وصحبه بعد ذلك، ثم كان احد الذين ساروا الى عثمان بن عفان، وشهد المشاهد بعد ذلك مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثم قتل في الجزيرة، قتله ابن أم الحكم قال ابن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبى قال: أول راس حمل في الاسلام راس عمرو بن الحمق.

  27. وكرز بن علقمه بن هلال بن جريبه بن عبدنهم بن حليل بن حبشية بن سلول بن كعب ابن عمرو بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن إمرئ القيس ابن ثعلبه بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا ابن يشجب بن يعرب بن قطحان اسلم كرز يوم فتح مكة، وكان قد عمر عمرا طويلا، وكان بعض اعلام الحرم قد عمى على الناس، فكتب مروان بن الحكم الى معاويه بذلك فكتب اليه: ان كان كرز بن علقمه حيا فمره، فليوقفكم عليه، ففعل فهو الذى وضع معالم الحرم في زمن معاويه، وهو على ذلك الى الساعة

    ج ١١ ص ٥٤٧والحيسمان بن اياس بن عبد الله بن ضبيعه بن عمرو بن مازن بن عدى بن عمرو، وكان شريفا في قومه، اسلم فحسن اسلامه.

  28. ومخنف بن سليم بن الحارث بن عوف بن ثعلبه بن عامر بن ذهل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبه بن الدول بن سعد مناه بن غامد بن عبد الله بن كعب بن الحارث ابن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، اسلم مخنف، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بيت الأزد بالكوفه، وكان له اخوه ثلاثة، يقال لأحدهم:

    عبد شمس، قتل يوم النخيله، والصقعب قتل يوم الجمل، وعبد الله قتل يوم الجمل، وكان من ولد مخنف بن سليم ابو مخنف لوط بن يَحْيَى بن سَعِيد بن مخنف ابن سليم الذى يروى عنه ايام الناس.

  29. وفيروز بن الديلمى، ويكنى أبا عبد الله، وهو من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى الى اليمن، فنفوا عنها الحبشه، وغلبوا عليها قال عبد المنعم: ثم انتسبوا الى بنى ضبة، وقالوا: أصابنا سباء في الجاهلية- قد غلط عبد المنعم فيما قال- وانما كان ذلك ان ضبة بن أد كان له بنون ثلاثة عدا احدهم على احد ولد ضبة فقتله، فاراد أبوه ان يقتله، فهرب فلحق بجبال الديلم، فولد له اولاد هنالك، واولاده الى اليوم يذكرون ان عندهم سرجه واثاثه وفيروز هو الذى قتل العنسي الأسود بن كعب الكذاب الذى تنبأ باليمن، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

    قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمى] وقد وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ وروى عنه وبعضهم يروى عنه، فيقول: حدثنى الديلمى الحميرى، وبعضهم يقول: عن الديلمى: وهو واحد، وهو فيروز الديلمى، وانما قيل له الحميرى لنزوله في حمير ومخالفته إياهم، ومات فيروز في خلافه عثمان