ذكر من هلك منهم في سنه ثنتى عشره ومائه
٥٣ فقرة، ج ١١ ص ٦٤١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١١ ص ٦٥٠
وصفوان بن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، يكنى أبا عبد الله، وكان من العباد من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنه ثنتين وثلاثين ومائه وكان ان شاء الله ثقه.
-
وعبد الله بن ابى نجيح، ويكنى أبا يسار وهو مولى لثقيف، وكان من ساكنى مكة وبها كانت وفاته، واختلف في وقت وفاته، فقال محمد بن عمر: مات بمكة سنه ثنتين وثلاثين ومائه، وقال عبد الرحمن بن يونس: أخبرنا سفيان قال: مات ابن ابى نجيح قبل الطاعون، وكان الطاعون سنه احدى وثلاثين ومائه.
-
وذكر عن على بن المديني انه سمع يحيى بن سعيد يقول: كان ابن ابى نجيح معتزليا.
قال يحيى: قال أيوب: اى رجل أفسدوا! وكان بن ابى نجيح مفتى اهل مكة بعد عمرو بن دينار.
-
وربيعه بن ابى عبد الرحمن الذى يقال له ربيعه الرأي، واسم ابيه ابى عبد الرحمن فروخ، وكان ربيعه يكنى أبا عثمان، وهو مولى لال الهدير من بنى تميم بن مره، وكان ربيعه من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنه ست وثلاثين ومائه في آخر خلافه ابى العباس.
-
وعبد الله بْن حسن بْن حسن بْن علي بن ابى طالب ع، وكنى أبا محمد، وكان من العباد، وكان ذا عارضه وهيبة ولسان وشرف، وكانت الخلفاء من بنى اميه تكرمه، وتعرف له شرفه ووفد على ابى العباس في دوله بنى العباس بالأنبار ذكر محمد بن عمر ان حفص بن عمر اخبره، قال: قدم عبد الله بن حسن على ابى العباس بالأنبار، فاكرمه وحباه وقربه وادناه وصنع به شيئا لم يصنعه بأحد، وكان سمر معه الليل، فسمر معه ليله الى نصف الليل وحادثه، فدعا ابو العباس بسفط جوهر، ففتحه فقال: هذا والله يا أبا محمد ما وصل الى من الجوهر الذى كان في أيدي بنى اميه، ثم قاسمه اياه، فاعطاه نصفه وبعث ابو العباس بالنصف الآخر الى
ج ١١ ص ٦٥١امراته أم سلمه، وقال: هذا عندك وديعة ثم تحدثا ساعه ونعس ابو العباس فخفق برأسه، وأنشأ عبد الله بن حسن يتمثل بهذه الأبيات:
الم تر حوشبا امسى يبنى ... قصورا نفعها لبنى نتيلة
يؤمل ان يعمر عمر نوح ... وامر الله يطرق كل ليله
قال: وانتبه ابو العباس، ففهم ما قال، فقال: يا أبا محمد، تتمثل بمثل هذا الشعر عندي، وقد رايت صنيعي بك وان لم اذخرك شيئا! فقال: يا امير المؤمنين هفوة كانت، والله ما اردت بها سوءا، ولكنها ابيات حضرت، فتمثلت بها، فان راى امير المؤمنين ان يحتمل ما كان منى، فليفعل قال: قد فعلت، ثم رجع الى المدينة، فلما ولى ابو جعفر، وكان ابو العباس قد ساله عن ابنيه محمد وابراهيم، فقال: بالبادية حبب إليهما الخلوه، الح في طلبهما، فطلبا بالبادية، واغتم ابو جعفر بتغيبهما، فكتب الى رياح بن عثمان عامله على المدينة، أن يأخذ أباهما عبد الله بْن حسن واخوته، فأخذوا فقدم بهم الى الهاشمية فحبسوا بها فمات عبد الله بن الحسن في الحبس، وهو- يوم مات- ابن اثنتين وسبعين سنه وكانت وفاته في سنه خمس واربعين ومائه.
-
حدثنى القاسم بن دينار القرشي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي بكر ابن عياش، عن سليمان بن قرم، قال: قلت لعبد الله بن الحسن: افي قبلتنا كفار؟
قال: نعم، الرافضه.
-
ومحمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث بن عبد العزى ابن إمرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانه بن عوف بن عذره بن زيد اللات بن رفيده بن ثور بن كلب، ويكنى محمد بن السائب أبا النضر، وكان جده بشر بن عمرو، وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن شهدوا الجمل وصفين مع امير المؤمنين على بن ابى طالب ع، وقتل السائب بن بشر مع مصعب بن الزبير، وله يقول ابن ورقاء النخعى:
من مبلغ عني عبيدا بأنني ... علوت أخاه بالحسام المهند
فإن كنت تبغي العلم عنه فإنه ... مقيم لدى الديرين غير موسد
وعمدا علوت الرأس منه بصارم ... فاثكلته سفيان بعد محمد
ج ١١ ص ٦٥٢وسفيان ومحمد ابنا السائب، وشهد محمد بن السائب الجماجم مع عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّدِ بْنِ الأشعث، وكان محمد بن السائب عالما بالتفسير والأنساب والأحاديث العرب، وتوفى بالكوفه وبها كان يسكن في سنه ست واربعين ومائه في خلافه ابى جعفر، ذكر ذلك كله ابن سعد عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ اخبره بذلك كله.
-
وسليمان بن مهران الاعمش مولى بنى كاهل من الأسد، يكنى أبا محمد، كان ينزل في بنى عوف من بنى سعد، وكان يصلى في مسجد بنى حرام من بنى سعد، وكان مهران ابو الاعمش من طبرستان، وكان الاعمش من ساكنى الكوفه وبها كانت وفاته في سنه ثمان واربعين ومائه وهو ابن ثمان وثمانين سنه، وكان ولد يوم عاشوراء في المحرم سنه ستين يوم قتل الحسين بن على ع.
-
وجعفر بْن محمد بْن علي بْن حسين بْن على بن ابى طالب ع وأمه أم فروه بنت القاسم بن محمد بن ابى بكر الصديق فولد جعفر بن محمد اسماعيل الاعرج وعبد الله وأم فروه أمهم فاطمه ابنه الحسين الأثرم بْن حسن بْن علي بْن أبي طالب وموسى ابن جعفر، حبسه هارون الرشيد في السجن ببغداد عند السندي، فمات في حبسه.
-
وإسحاق ومحمدا وفاطمه، تزوجها محمد بْن إبراهيم بْن محمد بْن عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عباس، فهلكت عنده، وأمهم أم ولد ويحيى بن جعفر والعباس وأسماء وفاطمه الصغرى وهم لأمهات شتى.
قال محمد بن عمر: سمعت جعفر بن محمد يقول لغلامه معتب: اذهب الى مالك ابن انس فسله عن كذا وكذا ثم ائتنى فأخبرني قال محمد: وأخذ ابو جعفر المنصور معتبا هذا، فضربه الف سوط حتى مات، وكان جعفر بن محمد كثير الحديث ثقه، وكذلك كان يحيى بن معين يقول فيما ذكر عنه.
-
وذكر عن القطان انه سئل فقيل له: مجالد بن سعيد أحب إليك أم جعفر؟
- ج ١١ ص ٦٥٣
ابن محمد؟ فقال: مجالد أحب الى من جعفر وكان جعفر من ساكنى المدينة وبها كانت وفاته في سنه ثمان واربعين ومائه في خلافه ابى جعفر في قول الواقدى والمدانى.
-
وكان جعفر بن محمد يكنى أبا عبد الله، حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: جعفر بن محمد ثقه