ذكر بعض خطب عثمان رضى الله عنه
٣ فقرات، ج ٤ ص ٤٢٢
- ج ٤ ص ٤٢٢
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: خَطَبَ عُثْمَانُ النَّاسَ بَعْدَ مَا بُويِعَ، فَقَالَ:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ حُمِّلْتُ وَقَدْ قَبِلْتُ، أَلا وَإِنِّي مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، أَلا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وسنه نبيه ص ثَلاثًا:
اتِّبَاعُ مَنْ كَانَ قَبْلِي فِيمَا اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ وَسَنَنْتُمْ، وَسَنُّ سُنَّةَ أَهْلِ الْخَيْرِ فِيمَا لَمْ تَسِنُّوا عَنْ مَلإٍ، وَالْكَفُّ عَنْكُمْ إِلا فِيمَا اسْتَوْجَبْتُمْ أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ قَدْ شُهِّيَتْ إِلَى النَّاسِ، وَمَالَ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنْهُمْ، فَلا تَرْكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا وَلا تَثِقُوا بِهَا، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِثَقَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّهَا غَيْرُ تَارِكَةٍ إِلا مَنْ تَرَكَهَا.
-
وَكَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جَمَاعَةٍ:
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَعْطَاكُمُ الدُّنْيَا لِتَطْلُبُوا بِهَا الآخِرَةَ، وَلَمْ يُعْطِكُمُوهَا لِتَرْكَنُوا إِلَيْهَا، إِنَّ الدُّنْيَا تفنى والآخرة تبقى، فلا تبطرنكم الفانية، ولا تَشْغَلَنَّكُمْ عَنِ الْبَاقِيَةِ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى، فَإِنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ، وَإِنَّ الْمَصِيرَ إِلَى اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ، فَإِنَّ تَقْوَاهُ جُنَّةٌ مِنْ بَأْسِهِ، وَوَسِيلَةٌ عِنْدَهُ، وَاحْذَرُوا
ج ٤ ص ٤٢٣مِنَ اللَّهِ الْغِيَرَ، وَالْزَمُوا جَمَاعَتَكُمْ لا تَصِيرُوا أَحْزَابًا، «وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً» .
-
إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ