غدر نيزك

٥ فقرات، ج ٦ ص ٤٤٥

  1. وفي هذه السنة غدر نيزك، فنقض الصلح الذي كان بينه وبين المسلمين وامتنع بقلعته، وعاد حربا، فغزاه قتيبة.

    ج ٦ ص ٤٤٥
  2. ذكر الخبر عن سبب غدره وسبب الظفر به:
  3. قال علي: ذكر أبو الذيال، عن المهلب بن إياس والمفضل الضبي، عن أبيه، وعلي بن مجاهد وكليب بن خلف العمي، كل قد ذكر شيئا فألفته، وذكر الباهليون شيئا فألحقته في خبر هؤلاء وألفته، أن قتيبة فصل من بخارى ومعه نيزك وقد ذعره ما قد رأى من الفتوح، وخاف قتيبة، فقال: لأصحابه وخاصته: متهم أنا مع هذا، ولست آمنه، وذلك أن العربي بمنزلة الكلب، إذا ضربته نبح، وإذا أطعمته بصبص واتبعك، وإذا غزوته ثم أعطيته شيئا رضي، ونسي ما صنعت به، وقد قاتله طرخون مرارا، فلما أعطاه فدية قبلها ورضي، وهو شديد السطوة فاجر

    ج ٦ ص ٤٤٦فلو استأذنت ورجعت كان الرأي، قالوا: استأذنه فلما كان قتيبة بآمل استأذنه في الرجوع الى تخارستان، فأذن له، فلما فارق عسكره متوجها إلى بلخ قال لأصحابه: أغذوا السير، فساروا سيرا شديدا حتى أتوا النوبهار، فنزل يصلي فيه وتبرك به وقال لأصحابه: إني لا أشك أن قتيبة قد ندم حين فارقنا عسكره على إذنه لي، وسيقدم الساعة رسوله على المغيرة بن عبد الله يأمره بحبسي، فأقيموا ربيئة تنظر، فإذا رأيتم الرسول قد جاوز المدينة وخرج من الباب فإنه لا يبلغ البروقان حتى نبلغ تخارستان، فيبعث المغيرة رجلا فلا يدركنا حتى ندخل شعب خلم، ففعلوا.

    قال: وأقبل رسول من قبل قتيبة إلى المغيرة يأمره بحبس نيزك فلما مر الرسول إلى المغيرة وهو بالبروقان- ومدينة بلخ يومئذ خراب- ركب نيزك وأصحابه فمضوا، وقدم الرسول على المغيرة فركب بنفسه في طلبه، فوجده قد دخل شعب خلم، فانصرف المغيرة، وأظهر نيزك الخلع، وكتب إلى أصبهبذ بلخ وإلى باذام ملك مروروذ، وإلى سهرب ملك الطالقان، وإلى ترسل ملك الفارياب، وإلى الجوزجاني ملك الجوزجان يدعوهم إلى خلع قتيبة، فأجابوه، وواعدهم الربيع أن يجتمعوا ويغزوا قتيبة.

  4. وكتب إلى كابل شاه يستظهر به، وبعث إليه بثقله.

  5. وماله، وسأله أن يأذن له إن اضطر إليه أن يأتيه ويؤمنه في بلاده، فأجابه إلى ذلك وضم ثقله قال: وكان جبغويه ملك تخارستان ضعيفا، واسمه الشذ، فأخذه نيزك فقيده بقيد من ذهب مخافه ان يشغب عليه- وجبغويه ملك تخارستان ونيزك من عبيده- فلما استوثق منه وضع عليه الرقباء، وأخرج عامل قتيبة من بلاد جبغويه، وكان العامل مُحَمَّد بن سليم الناصح، وبلغ قتيبة خلعه قبل الشتاء، وقد تفرق الجند فلم يبق مع قتيبة إلا أهل مرو، فبعث عبد الرحمن أخاه إلى بلخ في اثني عشر ألفا إلى البروقان، وقال: أقم بها،

    ج ٦ ص ٤٤٧ولا تحدث شيئا، فإذا حسر الشتاء فعسكر وسر نحو تخارستان، واعلم أني قريب منك، فسار عبد الرحمن فنزل البروقان، وأمهل قتيبة حتى إذا كان في آخر الشتاء كتب إلى أبرشهر وبيورد وسرخس واهل هراة ليقدموا قبل أوانهم الذي كانوا يقدمون عليه فيه.