سنه خمس عشره ومائه
٧ فقرات، ج ٧ ص ٩٢
- ج ٧ ص ٩٢
(ذكر الأخبار عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمما كَانَ فيها من ذلك غزوة معاوية بْن هشام أرض الروم.
-
وفيها وقع الطاعون بالشام.
-
وحج بالناس في هذه السنة محمد بْن هشام بْن إسماعيل، وهو أمير مكة والطائف، كذلك قَالَ أَبُو معشر، فِيمَا حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْن ثَابِت، عمن ذكره، عن إِسْحَاق بْن عِيسَى، عنه.
-
وكان عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في سنة أربع عشرة ومائة، غير أنه اختلف في عامل خراسان في هذه السنة، فقال المدائني: كان عاملها الجنيد بْن عبد الرحمن، وقال بعضهم كان عاملها عمارة بْن حريم المري.
-
وزعم الذي قَالَ ذلك أن الجنيد مات في هذه السنة، واستخلف عمارة بْن حريم وأما المدائني فإنه ذكر ان وفاه الجنيد كانت في سنه ست عشرة ومائة.
-
وفي هذه السنة أصاب الناس بخراسان قحط شديد ومجاعة، فكتب الجنيد إلى الكور: إن مرو كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ، فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ، فاحملوا إليها الطعام.
قَالَ علي بْن محمد: أعطى الجنيد في هذه السنة رجلا درهما، فاشترى به رغيفا، فقال لهم: تشكون الجوع ورغيف بدرهم! لقد رأيتني بالهند وإن الحبة من الحبوب لتباع عددا بالدرهم، وقال: إن مرو كما قَالَ الله عز وجل:
«وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً» .
- ج ٧ ص ٩٣
ثم دخلت