باب الميم والصاد

٢٣ فقرة، ج ٥ ص ١٨٩

  1. ٤٩٢٦ - مُصْعَبُ الأسْلَمي

    (ع س) مُصْعَبُ الأسْلَمي.

    ج ٥ ص ١٨٩
  2. ذكره المنيعي والطبراني في الوحدان، وقالوا: إنه أبو مصعب الأسلمي.

  3. روى شيبان، عن جرير، عن عبد الملك بن عمر، عن مصعب الأسلمي قال: انطلق غلام لنا فأتى النبي ﷺ فقال: أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة؟ فقال: (من علمك أو: أمرك، أو: دلك؟) فقال: ما أمرني إلا نفسي. قال: (إني أشفع لك) . ثمّ ردّه. فقال: (أعنِّي على نفسك بكثرة السُّجود) .

  4. رواه وهب بن جرير، عن أبيه فقال: عن أبي مصعب.

  5. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.

  6. ٤٩٢٧ - مُصْعَب بن أُمِّ الجُلاس

    (د ع) مُصْعَب بن أُمِّ الجُلاس.

  7. صحِب النبي ﷺ ، وهو ابن امرأة الجلاس ابن سُوَيد.

  8. روى أبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نزلت هذه الآية ﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُوا﴾ ة في الجُلَاس بن سُوَيد بن الصّامت، أقبل هو وابن امرأته مُصْعب، فقال: لئن كان ما جاءَ به محمّد حقًّا لنحنُ شر من حميرنا هذه فقال له مصعب: أيْ عَدُوَّ الله، لأخبرن رسولَ الله ﷺ ، فأتاه فأخبره، فأتى الجُلاس النبيَّ ﷺ … وذكر الحديث، وقال فيه: أتوب إلى الله عز وجل ، فقبل رسول الله ﷺ توبته.

  9. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم هكذا، فإنهما قالا أوّل الترجمة: (مصعب ابن أُم الجلاس) . وذكرا في متن الحديث: (ابن امرأة الجلاس) .

    ج ٥ ص ١٩٠
  10. ٤٩٢٨ - مُصْعَب بن شَيبةَ

    (ع س) مُصْعَب بن شَيبةَ بن عثمان الحَجَبِيَّ العَبْدَرِيّ. مختلف في صحبته.

  11. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو محمد ابن حبان، حدثنا محمد بن خالد الراسي، حدثنا أبو غسان صفوان بن المغلس، حدثنا يحيى بن بُكَير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن مُصْعب بن شيبة خازن البيت قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا أخذ القوم مقاعدهم، فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه، فليأت فليجلس، فإنما هي كرامة أكرمه الله عز وجل بها، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكاناً) .

  12. وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن النبي ﷺ قال: (ثلاث يُصْفِين لك وُدَّ أخيك، فمنها أن يوسع له في المجلس) . وذكر الحديث.

  13. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.

  14. ٤٩٢٩ - مُصْعَبُ بن عُمَير

    (ب د ع) مُصْعَبُ بن عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّة القرشي العَبْدري، يكنى أبا عبد الله.

  15. كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام. أسلم ورسولُ اللّهِ ﷺ في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أُمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله ﷺ سِرًّا، فبصر به عثمان بن طلحة العَبْدَرِيّ يصلي، فأعلم أهله وأُمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هاجر إلى أرض الحَبشة، وعاد من الحبشة إلى مكَّة، ثمّ هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأُولى ليعلِّم الناس القرآن، ويصلي بهم.

  16. أخبرنا عُبَيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس ابن بكير، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي

    ج ٥ ص ١٩١حبيب قال: لما انصرف القوم عن رسول الله ﷺ يعني ليلة العقبة الأُولى بعث معهم مصعب بن عُمَير.

    قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر ابن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يَؤُمَّه بعض.

    قال ابن إسحاق: وحدَّثني عبيد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبيد الله بن المغيرة بن مُعَيقيب قالا: بعث رسول الله ﷺ مصعب بن عمير مع النفر الاثني عَشر الذين بايعوه في العقبة الأُولى، يُفَقِّه أهلها ويقرئهم القرآن، فكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان إنما يسمى بالمدينة المقرئَ، يقال: إنه أوّل من جمع الجمعة بالمدينة، وأسلم على يده أُسيد بن حُضَير وسعد ابن مُعاذ. وكفى بذلك فخراً وأثراً في الإسلام.

    قال البراءُ بن عازب: أوّل من قدم علينا من المهاجرين: مُصعَب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثمّ أتانا بعده عمرو بن أُم مكتوم، ثمّ أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثمّ أتانا عمر بن الخطاب.

  17. وشهد مصعب بدراً مع رسول الله ﷺ ، وشهد أُحداً ومعه لواء رسول الله ﷺ ، وقتل بأُحد شهيداً، قتله ابن قَمِئَة الليثي في قول ابن إسحاق.

  18. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد من المسلمين من بني عبد الدار: مصعب بن عمير بن هاشم، قتله ابن قَمِئَة الليثي.

    قيل: كان عمره يوم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلاً. ويقال: فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين: ﴿من المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّهَ عَليه﴾ … الآية.

  19. وروى محمد بن إسحاق، عن صالح بن كَيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا ظلَفُ العيش بمكة مع رسول الله ﷺ ، فلمَّا أصابنا البلاءُ اعترفنا، ومررنا عليه فَصَبَّرنا، وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حُلَةً مع أبويه، ثمَّ لقد رأيته جُهِد في الإسلام جهداً شديداً، حتى لقد رأيت جلده يَتَحشَّفُ كما يَتَحَشَّفُ جلد الحية.

    ج ٥ ص ١٩٢وقال الواقدي: كان مصعب بن عُمَير فتى مكة شباباً وجمالاً وسَبيباً، وكان أبواه يحبانه، وكانت أُمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكَّةَ، وكان رسول الله ﷺ يذكره ويقول: (ما رأيت بمكة أحسن لِمةَ، ولا أنعم نعمة من مصْعب بن عُمَير) .

  20. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى، حدَّثنا هنّاد، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القُرَظي قال: حدثني من سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إنا لجُلُوس مع رسول الله ﷺ في المسجد إذ طلع علينا مُصعَب بنُ عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفَرو، فلمّا رآه رسول الله ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم. ثمّ قال رسول الله ﷺ : (كيف بكم إذا غدا أحدكم في حُلَّة ورَاح في حُلَّة، ووضعت بين يديه صحفَة، ورُفِعَت أُخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟) قالوا: يا رسول الله، نحن يومئذ خير منَّا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونَكْفَى المُؤْونَة فقال رسول الله ﷺ : (أنتم اليوم خير منكم يومئذ) .

    قال: وأخبرنا محمد بن عيسى: حدَّثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خَبَّاب قال: هاجرنا مع رسول الله ﷺ نبتغي وجه الله عز وجل ، فوقع أجرنا على الله، فمنَّا من مات ولم يأكل من أجره شيئاً، ومنا من أينَعَت له ثمرَته فهو يَهْدِبها وإن مُصعَب بن عُمَير مات ولم يترك إلاَّ ثوباً، كان إذا غَطُّوا رأسه

    ج ٥ ص ١٩٣خرجت رجلَاه، وإذا غَطُّوا به رجليه خرج رأسه. فقال رسول الله ﷺ : (غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه الأذخر) .

  21. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ كتابة، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا سعيد بن رحمة قال: سمعت ابن المبارك، عن وهب بن مطر، عن عُبَيد بن عُمير قال: وقف رسول الله ﷺ على مصعب بن عمير وهو مُنْجعفٌ على وجهه يوم أُحد شهيداً، وكان صاحب لواء رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : ﴿مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقوا مَا عَاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَه، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر، وَمَا بَدَّلُوا تَبْديلا﴾، إن رسول الله يَشْهَد عليكم أنكم شهداءُ عند الله يوم القيامة). ثم أقبل على الناس فقال: (أيها الناس، ائتوهم فزوروهم، وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده، لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رَدُّوا عليه السلام) .

  22. ولم يُعقِب مصعب إلا من ابنته زينب.

  23. أخرجه الثلاثة.