باب النون والميم
٣٩ فقرة، ج ٥ ص ٣٧٣
- ج ٥ ص ٣٧٣
٥٢٨٨ - النَّمْر بن تَوْلَب
(ب د ع) النَّمْر بن تَوْلَب بن زُهَير ابن أُقَيش بن عبد بن كعب بن عَوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العُكْلِي. ويقال لولد عوف بن وائل: (عُكْل) لأنهم حضنتهم أمه اسمها عُكْل، فغلبت عليهم.
-
وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
وقال أبو عمر في نسبه: (النَّمْرُ بن تولب ابن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة) فأسقط (كعباً) وما بعده إلى (عوف) الأخير (ابن عبد مناة) . والأوّل أصح، ومن المحال أن يكون بين (النَّمْر) وبين (عبد مناة) وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وَفَد على النبي ﷺ بشعر أوّله:
ج ٥ ص ٣٧٤إنَّا أتَيناكَ وَقَدْ طال السَّفَرْ … نَقُودُ خَيْلاً ضُمَّراً فيها عسَرْ
نُطْعِمُها اللَّحْمَ إذَا عَزَّ الشَّجَرْ … وَالْخَيْلُ في إِطْعَامِهَا اللَّحْم ضَرَرْ
- ومنها:
-
يَا قَوْمُ إني رَجُلٌ عِنْدي خَبَرْ … اللّهُ مِنْ آياتِهِ هَذَا القَمَرْ
والشَّمْسُ والشِّعْرَى وآياتٌ أُخَر
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدَّثني أبي، حدَّثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاءِ ابن الشِّخِّير قال: كنا مع مُطَرِّف في سوق الإبل بالرَّبَذَةِ، فجاءَ أعرابي معه قطعة أدِيم أو: جراب فقال: من يقرأ أو: فيكم مَنْ يقرأُ؟ قلت: نعم. فأخذته فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله ﷺ لبني زُهير بن أقيش حيَ من عُكْل إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غَنِمُوا، وأقرُّوا بسهم النبيّ ﷺ وصَفِيّه فإنهم آمنون بأمان الله عز وجل ورسوله. فقال له بعض القوم: هل سمعتَ من رسول الله ﷺ شيئاً تُحَدِّثُناه؟ قال: نعم. قالوا: فحَدِّثناه. قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: (من سره أن يذهب كثير من وَحرِ صَدْره، فليصُمْ شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر) . فقال له القوم أو بعضهم: أنت سمعتَ هذا من رسول الله؟ فقال: ألا أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله ﷺ ، والله لا أُحدثكم سائر اليوم، فأخذ الصحيفة وذهب.
- ج ٥ ص ٣٧٥
لم يسمّه الجُرَيريْ، وسمَّاه غيرُه، وروى عن أبي العلاءِ أن أعرابيًّا أتى المِرْبَد وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النَّمْر ابن تَولب.
قال الأصمعيّ: النَّمْر بن تَولَب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو بن العلاءِ يسميه الكَيِّس، وكان شاعر الرَّباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جَواداً، ومن شعره:
تَدَارَكَ مَا قَبْلَ الشَّبَابِ وَبَعْدَهُ … حوَادِثُ أَيَّامٍ تَمُرُّ وَأَغْفُلُ
يَوَدُّ الفَتَى طُولَ السَّلَامَةِ جَاهِداً … فَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلَامَةِ يَفْعَلُ؟
يُرَدُّ الفَتَى بَعْد اعتِدَال وَصِحَّةٍ … يَنوءُ إذَا رَام القِيامَ ويُحْمَلُ
أخرجه الثلاثة.
-
٥٢٨٩ - نَمَطُ بن قَيْس بن مَالِك
نَمَطُ بن قَيْس بن مَالِك بن سَعد ابن مالك بن لأي بن سلمان بن مُعَاوية بن سُفيان ابن أرحب الهَمْداني الأرْحَبيّ.
-
وفد على النبي ﷺ فأسلم، وأطعمه طُعْمةً بَقِيَتْ على وَلَده باليمن دَهراً طويلاً.
-
قاله الكلبي.
-
٥٢٩٠ - نُمَيْر بن أوْس الأشْجَعي
(ب س) نُمَيْر بن أوْس الأشْجَعي. وقيل: الأشعري.
-
ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: (ذكر في الصحابة من لم يُنعم النَّظَر. روى عنه الوليد ابن نُمَيْر. قال: ولا يصح له عندي صحبة) .
-
روى نُمَير بن الوليد بنُ نمير بن أوس، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي ﷺ قال: (الدعاءُ جُندٌ من أجناد الله تعالى مُجند، يرد القضاءَ بعد أن يُبرم) .
- ج ٥ ص ٣٧٦
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قلت: ولم يذكر أبو أنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: (نُمَير بن أوس الأشعري، وكان قاضياً بدمشق، قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة) .
وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: نمير بن أوس الأشعَري قاضي دمشق. روى عن حُذيفة، وأبي موسى، وأبي الدرداءِ، ومعاوية، وأُم الدرداءِ. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ويحيى بن الحارث الذّماري، وغيرهم. وولي أذربيجان. وقال علي بن عبد الله التميمي، وأبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير ابن أوس سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة، والله أعلم.
-
٥٢٩١ - نُمَيْر بن الحَارِث
(س) نُمَيْر بن الحَارِث الأنْصَارِي الأوسي الظّفَرِي، ثم من بني عُبَيد بن رَزَاح بن كعب، وهو ظَفَر.
-
شهد بدراً، قاله جعفر بإسناده عن ابن إسحاق.
-
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عُبَيد بن رَزَاح: نُمَير بن الحارث. وقيل في اسمه: نصر، بالصاد المهملة، ونضر بالضاد المعجمة، وقد ذكرناه قبل.
-
أخرجه أبو موسى.
-
٥٢٩٢ - نُمَيْر بنَ خرَشَةَ
(ب د ع) نُمَيْر بنَ خرَشَةَ بن رَبِيعَةَ الثَّقَفِي، حليف لهم، من بَلحارث بن كعب.
-
كان أحد الذين قدموا على رسول الله ﷺ مع عبد ياليل بإسلام ثقيف. ذكره البخاري في الصحابة.
- ج ٥ ص ٣٧٧
روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نُمَير بن خَرَشَةَ، عن أبيه، عن جدّه وكان أحد الوفد الأوَّل من ثقيفَ قال: أدركنا رسول الله ﷺ بالجُحْفَة، فاستبشرَ الناسُ بقدومنا، فأمرهم بالقدوم معه.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٥٢٩٣ - نُمَيْر بنُ عَامر
(س) نُمَيْر بنُ عَامر النُّمَيْري.
-
روى جرير بن حازم قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جَبّة صوف فقال: حدّثني مولاي قُرَّة بن دُعْمُوص بن ربيعة بن عوف بن معاوية قال: أتيت المدينة فإذا النبي ﷺ والناس حوله، فلم أستطع أن أدنوا منه، فقلت: يا رسول الله، استغفر الله للغُلام النميري. فقال: (غفر الله لك) . قال: وبعث الضحاك بن قيس ساعياً … الحديث.
-
أخرجه أبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له، والحديث عن قُرَّة، ولعل فيه ما لم أعلمه.
-
٥٢٩٤ - نُمَيْر بن عَرِيب
(س) نُمَيْر بن عَرِيب.
-
أورده أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة، وقال: (له صحبة) وأورد حديث أبي إسحاق عنه، عن النبي ﷺ في الصوم في الشتاء.
-
وهذا حديث يرويه نمَير، عن عامر بن مسعود. وقد تقدّم ذكره في عامر بن مسعود
ج ٥ ص ٣٧٨الجمحي.
-
وقد ذكره ابن ماكولا في (عَرِيب) ، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجُمَحِيّ، عن النبي ﷺ : (الصوم في الشتاء) .
-
أخرجه أبو موسى.
-
٥٢٩٥ - نُمَيْر بن أبي نُمَيْر
(ب د ع) نُمَيْر بن أبي نُمَيْر واسم أبي نمير: مالك الخُزَاعي. وقيل: الأزدي، أبو مالك. سكن البصرة وله صحبة. روى عنه ابنه مالك.
-
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المُعافى بن عِمْرانَ، عن عصَام بن قُدامَةَ، عن مالك بن نُمَيْرِ الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ قاعداً في الصَّلاة، واضعاً يدَه اليمنى على فخذه اليمنى.
-
أخرجه الثلاثة.
-
٥٢٩٦ - نُمَيْلة بن عبد الله
(ب د ع) نُمَيْلة بن عبد الله بن فُقَيم بن حَزْن بن سَيار بن عبد الله بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي.
قال ابن إسحاق: نُمَيْلةُ بن عبد الله قتل مِقْيَسَ بن صُبَابة يوم الفتح، وكان من قومه، وكان النبي ﷺ أمر بقتله، وإنما أمر بقتله لأن أخاه هشام ابن صبابة كان مسلماً فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأً، ظنه كافراً، فقدم مِقْبَسُ يطلب بدم أخيه، فقال رسول الله ﷺ : (قُتِل أخوك خَطَأً) ، وأمر له بِديتهِ فأخذها ومكث مع المسلمين شيئاً، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله،
ج ٥ ص ٣٧٩ولحق بمكة كافراً. فأمر النبي ﷺ بقتله.
-
روى بَقيَّة بن الوليد، عن العَجْلَان الأنصاري قال: حدّثني من سمع نُمَيلة وكان من أصحاب النبي ﷺ يقول: إن أُم سلمة كتبت إلى أهل العراق: إن الله عز وجل بَرِيءَ وَبَرِئَ رسول الله ﷺ ممن شايع وفارَق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
-
أخرجه الثلاثة.
وقال هشام بن الكلبي في نسبه: فُقَيم، كما ذكرناه. وقال الطبري: حثيم. وهو من كلب ليث، وليس من كلب وَبَرَة، ومتى أُطلق كَلْبيّ فلا يراد به إلا كَلْب وَبَرَة.
-
٥٢٩٧ - نُمَيْلة
(س) نُمَيْلة، غير منسوب.
-
روى سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الإيمان هاهنا، والنفاق هاهنا وأشار إلى صدره والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً) .
-
أخرجه أبو موسى.
-
٥٢٩٨ - نُمَيلة
(س) نُمَيلة.
-
أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر. وقال: قيل: هو ابن عبد الله بن سحيم بن حَزن بن سَيَّار ابن عبد الله بن كلب بن عَوف بن كعب بن عامر ابن ليث، وروى بإسناده عن سلَمة، عن ابن إسحاق قال: وأما مِقْيَسُ بن صُبَابة فقتله نميلة ابن عبد الله، رجل من قومه، وإنما أمر رسول الله ﷺ بقتله، لقتله الأنصاريّ الذي قتل أخاه خطأ، ورجُوعه إلى قريش مشركاً، وقالت أُخت مِقْيَس:
لَعَمْري لَقَدْ أخْزَى نُمَيلَةُ رَهْطَهُ … فَفَجَّعَ أضْيَافَ الشِّتَاءِ بِمِقْيَسِ
ج ٥ ص ٣٨٠فَلله عَينَا مَنْ رَأَى مثل مِقْيس … إذَا (النُّفَسَاءُ) أصْبَحَتْ لم تُخَرَّسِ
أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن مَندَه، وقد أخرجه ابنُ منده، إلا أنه اختصره، وهو الذي تقدّم في ترجمة (نميلة بن عبد الله) ، فقال ابن منده: نميلة بن عبد الله الكلبي، فلعل أبا موسى حيث رآه (من ليث) ثم من (كنانة) ورآه في موضع كَلْبِيًّا ظنه من كَلْب بن وَبرَة، وهو الأوّل لا شبهة فيه، والله أعلم.