٥٤٣٢ - وقد بن عبد الله
٨ فقرات، ج ٥ ص ٤٤٨
- ج ٥ ص ٤٤٨
(ب د ع) وَقدُ بنُ عَبْد الله بن عَبْد مَنَاف بن عَرِين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عَدِيّ بن كعب، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، له صحبة.
وقال أبو نعيم: واقد بن عبد الله الحنظلي، وقيل: اليربوعي.
-
وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ في سَرِيّة عبد الله بن جحش. أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين بشر بن البَرَاء بن مَعْرُور.
-
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني
ج ٥ ص ٤٤٩يزيد بن رُومان، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال: (كن بها حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش) . ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام … وذكر الحديث. قال: فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عَمْرو بن الحضرمي، والحكم بن كَيسَان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله، معهم تجارة، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً قالوا: عُمَّار، ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول الله ﷺ في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقدُ بن عبد الله التميمي عَمْرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمانَ والحكَم، وهرب المغيرة واستاقوا العير إلى رسول الله ﷺ ، فقال لهم: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام وقالت قريش: قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل الله عز وجل ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهرِ الحَرَامِ قِتَال فيه، قُل: قِتَالٌ فِيه كبير … ﴾ الآية.
-
وواقد هذا أوّل قاتل من المسلمين، وعمرو ابن الحضرمي أوّل مقتول من المشركين في الإسلام. وشهد واقد بدراً.
-
أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عَدِيّ: (وواقد بن عبد الله، حلف لهم) .
-
لا عقب له، وشهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتُوفي في خلافة عمر بن الخطاب، وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول:
سُقَينَا مِنَ ابن الحَضْرَميّ رمَاحَنَا … بنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَد الحَرْبَ وَاقِدُ
وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، خرج مع عبد الله بن جحش … وذكر القصة نحو ما تقدم.
- ج ٥ ص ٤٥٠
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبو نعيم: (واقد الحنظلي، وقيل: اليربوعي) ، لعله ظن أن فيه تناقضاً، وليس كذلك؛ فإن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال (يربوعي) فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد. ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
-
عَرِين: بفتح العين المهملة، وكسر الراءِ، وسكون الياءِ تحتها نقطتان، وآخره نون.