٥٤٧٢ - الوليد بن الوليد

٦ فقرات، ج ٥ ص ٤٧١

  1. (ب د ع) الوَلِيدُ بن الوَلِيد بن المُغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.

    ج ٥ ص ٤٧١
  2. شهد بدراً مشركاً، فأسره عبد الله بن جَحش، وقيل: أسره سُلَيك المازني الأنصاري، فقدِم في فدائه أخواه خالد وهشام، وكان هشام أخا الوليد لأبيه وأُمه، فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد لا يبلغ ذلك، فقال له هشام: ليس بابن أُمك والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلتُ. ويقال: إن النبي ﷺ قال لعبد الله بن جحش: (لا تقبل في فدائه إلا شِكَّة أبيه الوليد) وكانت الشِّكَّة: دِرْعاً فضفاضة، وسيفاً وبَيْضَةً. فأبى ذلك خالد وأجاب هشام، فأُقيمت الشِّكَّة بمائة دينار، فسلماها إلى عبد الله بن جَحش. فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدى؟ قال: كرهت أن تظنوا بي أني جَزِعت من الإسار. فحبسوه بمكة.

  3. وكان رسول الله ﷺ يدعو له فيمن دعا لهم من المستضعفين المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول الله ﷺ ، وشهد مع النبي ﷺ عُمْرَة القَضِية. وقيل: إن الوليد لما أفلت من مكة سار على رجلية ماشياً، فطلبوه فلم يدركوه، فنَكِبَتْ إصبعه، فمات عند بئر أبي عِنَبَة على ميل من المدينة.

    قال مصعب: والصحيح أنه شهد عُمْرة القَضِيّة.

  4. ولما شهد العُمرة مع رسول الله ﷺ خرج خالد بن الوليد من مكة فاراً، لئلا يرى رسول الله ﷺ وأصحابَه بمكة. فقال رسول الله ﷺ للوليد: (لو أتانا خالد لأكرمناه) ، وما مثله

    ج ٥ ص ٤٧٢سَقَط عليه الإسلام؛ في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته.

  5. ولما توفي الوليد قالت أُم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمه

    يَا عَينُ فَابْكِي لِلْوَلِيدِ بن الوَليد بن المُغْيَرَهْ

    ققَدْ كان غَيثاً في السِّنِينَ وَرَحْمَةً فِيناً وَمِيره

    ضَخْم الدَّسِيعَةِ مَاجِداً يَسْمُو إلَى طَلَب الوَتَيْره

    ممِثْلُ الوَلِيدينِ الوَليدِ أبِي الوَلِيدِ كَفَى العَشَيْرَه

    أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وَحْشَةً في منامي؟ فقال النبيّ: (إذا اضطجعتَ للنوم فقل: بسم الله، أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن هَمَزَات الشياطين، وأن يَحْضُروْن؛ فإنه لا يضرك، وبالحَرَى أن لا يقربَك) . فقالها، فذَهَب ذلك عنه.

  6. أخرجه الثلاثة.