حرف العين
٣٩٢ فقرة، ج ٦ ص ١٩٦
الصفحة ١ من ١٠
- ج ٦ ص ١٩٦
٦٠٣٥ - أَبو العَاصٍ
(ب د ع) أَبو العَاصٍ بنُ الرَّبيع بن عَبْدِ العُزَّى بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قصَي القُرَشي العَبْشَمِيّ. صهر رسول الله ﷺ على ابنته زينَب أكبر بناته، وأُمّه هالة بنت خويلد، أُخت خديجة لأبيها وأُمها، قاله أبو عمر.
-
وقال ابن منده وأبو نَعيم اسمها هند. فهو ابن خالة أولاد رسول الله ﷺ من خديجة.
-
واختلف في اسمه فقيل: لَقِيط. وقيل: هُشَيم. وقيل: مُهَشَّم. والأكثر لَقِيط.
-
وكان أبو العاص ممن شهد بدراً مع الكفار، وأسره عبد الله بن جُبَير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، قدم في فدائه عَمْرو بن الربيع بمال دفعته إليه زينب بنتُ رسول الله ﷺ ، من ذلك قِلَادَة لها كانت خديجة قد أدخلتها بها على أبي العاص، فقال رسول الله ﷺ : (إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردّوا عليها الذي لها، فافعلوا) . فقالوا: نعم.
-
وكان أبو العاص مصاحباً لرسول الله ﷺ مصافياً، وكان قد أبى أن يطلق زينب بنت رسول الله ﷺ لما أمره المشركون أن يُطَلِّقها، فشكر له رسول الله ﷺ ذلك. ولما أطلق رسول الله ﷺ من الأسر شَرَط عليه أن يرسل زينَب إلى المدينة، فعاد إلى مكة وأرسلها إلى النبي ﷺ بالمدينة فلهذا قال رسول الله ﷺ عنه: (حدَّثني فصدَقني، ووعدني فوفى لي) .
- ج ٦ ص ١٩٧
وأقام أبو العاص بمكة على شِركه، حتى كان قُبَيل الفتح خرج بتجارة إلى الشام، ومعه أموال من أموال قريش، ومعه جماعة منهم، فلما عاد لقيته سرية لرسول الله ﷺ أميرهم زيدُ بن حارثة، فأخذ المسلمون ما في تلك العير من الأموال، وأسروا أُناساً، وهرب أبو العاص ابن الربيع ثم أتى المدينة ليلاً، فدخل على زينب فاستجار بها، فأجارته. فلما صلى النبي ﷺ صلاة الصبح صاحت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع. فلما سَلّم رسول الله ﷺ أقبل على الناس، وقال: هل سمعتم ما سمعت؟ قالوا: نعم. قال: أمَا والذي نفسي بيده ما علمت بذلك حتى سمعته كما سمعتم؟ وقال: (يُجير على المسلمين أدناهم) . ثم دخل رسول الله ﷺ على ابنته فقال: (أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تَحلّين له) . قالت: إنه قد جاء في طلب ماله. فجمع رسول الله ﷺ تلك السرية، وقال: إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالاً، وهو مما أفاءه الله عليكم، وأنا أُحب أن تحسنوا وتردّوا عليه الذي له، فإن أبيتم فأنتم أحق به. فقالوا: بل نردّه عليه. فردّوا عليه ماله أجمع، فعاد إلى مكة وأدّى إلى الناس أموالهم. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، والله ما منعني من الإسلام إلا خوفاً أن تظنوا بي أكل أموالكم. ثم قَدِم على رسول الله ﷺ مسلماً، وحسُن إسلامه، وردَّ عليه رسول الله ﷺ ابنتَه زينبَ بنكاح جديد، وقيل: بالنكاح الأول.
وقال ابن منده: ردّ النبيّ ﷺ ابنتَه على أبي العاص بعد سنتين بنكاحها الأوّل.
-
ووُلِد له من زينب عَلِيُّ بن أبي العاص وقد ذكرناه وأُمامة بنت أبي العاص، ويرد ذكرها في الكنى إن شاء الله تعالى.
-
ولما أرسل رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب إلى اليمن، سار معه. وكان مع علي أيضاً لما بُويع أبو بكر، وتوفيت زينب وهي عند أبي العاص، وتوفي أبو العاص سنة اثنتي عشرة.
-
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده: (فإن النبي ﷺ ردّ زينب بعد سنتين) . وليس بشيءٍ؛ فإن أبا العاص أرسلها بعد بدر، وكانت بدر في السنة الثانية، وأسلم أبو العاص قبيل الفتح أوّل السنة الثامنة،
ج ٦ ص ١٩٨فيكون نحو ست سنين، فقوله (سنتين) ، ليس بشيء.
-
٦٠٣٦ - أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِي
(ب س) أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِي عمُّ أبي موسى. اسمه: عُبَيد بن سُلَيم بن حَضَّار. وقد تقدّم عند ترجمة أبي موسى عبد الله بن قيس.
وقال ابن المديني: (اسمه عبيد بن وهب) ، فلم يصنع شيئاً.
-
وكان أبو عامر من كبار الصحابة، قتل يوم حُنَين.
-
أخبرنا عُبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: وبعث رسول الله ﷺ في آثار من تَوجَّه إلى أوطاس أبا عامر الأشعري، فأدرك من الناس بعض من انهزم فناوشوه القتال، فرُمِي بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري فقاتلهم، ففتح عليه فهزمهم، فزعموا أن سَلَمة بن دريد بن الصمة هو الذي قتل أبا عامر رماه بسهم، فأصاب ركبته فقتله.
-
وقيل: إن دُرَيداً هو الذي قتل أبا عامر، وقتله أبو موسى، وذلك غلط؛ فإن دُرَيداً إنما حَضَر الحرب شيخاً كبيراً، ولم يباشر الحرب لكبره.
-
أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حَبَّة بإسنادهما عن مسلم: حدّثنا عبد الله ابن بَرَّاد وأبو كُرَيب واللفظ لابن بَرَّاد قالا: أخبرنا أبو أسامة، عن بُرَيد، عن أبي بُردَة، عن أبيه قال: لما فَرَغَ رسول الله ﷺ من حُنَين. بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دُرَيدَ بن الصِّمة، فقُتِل دُرَيدٌ، وهزم أصحابه، فقال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، قال: فرُمِي أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم بسهم فأَثبتَه في ركبته. فانتهيت إليه: فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أن ذاك قاتلي. قال أبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهباً، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحيي؟
- ج ٦ ص ١٩٩
ألست عربياً؟ فكفَّ، فالتقيت أنا وهو فاختلفنا أنا وهو ضربتين فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر فنزعت السهم، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله ﷺ فأَقره مني السلام، وقل له: يقول لك: استغفر لي. ومكث يسيراً فمات، فلما رجعت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته بخبر أبي عامر، وقلت له: قال: استغفر لي. فرفع يديه: وقال: (اللهم، اغفر لعُبَيد أبي عامر) ثم قال: (اللهم، اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك) .
-
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
-
٦٠٣٧ - أَبُو عَامرٍ الأَشْعَرِيّ
(ب) أَبُو عَامرٍ الأَشْعَرِيّ، أخو أبي موسى.
-
اختلف في اسمه فقيل: هانئ بن قيس. وقيل: عبد الرحمن بن قيس. وقيل: عبيد بن قيس. وقيل: عباد بن قيس.
-
ذكر إسلامه مع إخوته.
-
أخرجه أبو عمر.
-
٦٠٣٨ - أَبُو عَامِرٍ
(ب ع) أَبُو عَامِرٍ آخر، ليس بعم أبي موسى، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أبو عامر الأشعري، اختلف في اسمه، فقيل: عبيد بن وهب، ذكره الحضرمي. وقيل: عبد الله بن وهب. وقيل: عبد الله بن هانئ. وقيل: عبد الله بن عمار.
-
وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري، له صحبة، يعدّ في أهل الشام. من حديثه عن النبي ﷺ : (نِعْمَ الحيُّ الأَزْدُ والأشعرون، لا يفرون في القتال ولا يَغُلّون، هم مني وأنا منهم) .
-
وقال خليفة بن خياط، في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله ﷺ ، من قبائل اليمن: أبو عامر الأشعري، اسمه عبد الله بن هانِئ. ويقال: عبيد بن وهب، توفي في خلافة
ج ٦ ص ٢٠٠عبد الملك بن مَرْوَان.
-
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر.
-
٦٠٣٩ - أَبو عَامِرٍ الأَنْصَارِيّ
(د ع) أَبو عَامِرٍ الأَنْصَارِيّ.
-
سأل النبي ﷺ عن أهل النار. روى عنه فُرَات البَهْرَانِيَ.
-
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نُعَيم: ذكره المتأخر يعني ابن منده وقال: (هو أبو عامر الأنصاري) ، وهو الأشعري ليس بالأنصاري. وروى بإسناد له عن سليم بن عامر الخَبَائِرِيّ عن فرات البهراني، عن أبي عامر الأشعري: أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن أهل النار، فقال رسول الله ﷺ : (لقد سأل عن عظيم، كل شديد قَبَعْثَري) . قال: وما القبعثري؟ قال: (الشديد على الصاحب) .
-
٦٠٤٠ - أَبو عَامِرٍ الثَّقَفِي
(س د ع) أَبو عَامِرٍ الثَّقَفِي.
-
روى عنه محمد بن قيس، فقال في حديثه، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ يكنى أبا عامر: أنه سمع النبي ﷺ يقول: (الخُضْرَة الجنة، والسفينة نجاة، والمرأة خير، والحمل حزن، واللبن الفطرة، والقيد ثبات في الدين، وأكره الغُلّ) .
-
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
-
٦٠٤١ - أَبُو عَامِر، والد حنظلة
(س) أَبُو عَامِر، والد حنظلة غَسيل الملائكة.
-
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون الفقير الضرير، عن كتاب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا البَرْقَانِيّ هو أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب أخبرنا علي هو ابن عُمر الدارقطني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، أخبرنا عبيد بن
ج ٦ ص ٢٠١حمدون الرؤاسي، أخبرنا ابن ظريف بن ناصح، حدثني أبي عن عبد الرحمن بن ناصح الجُعْفِيّ، عن الأجلح، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: بعثت الأوس أبا قيس بن الأسلت وأبا عامر أبا غَسِيل الملائكة، وبعثت الخزرج معاذ بن عفراء وأسعد بن زُرَارة، فدخلوا المسجد، فإذا رسول الله ﷺ يصلي، فكانوا أوّل من لَقِيَ رسول الله ﷺ قال الشعبي: وقال جابر بن عبد الله: شهد بي خالي بيعة رسول الله ﷺ ، وكنت أصغر القوم.
قال الدارقطني: تفرّد به ابن ناصح، عن الأجلح. وظَرِيف: بالظاء المعجمة.
-
أخرجه أبو موسى.
قلت: لا أدري كيف ذكر أبو موسى أبا عامر هذا في الصحابة، فإن كان ظنه مسلماً حيث رأى في هذا الحديث الذي ذكره قدومه على النبي ﷺ ، فليس فيه ذكر إسلام، وقول جابر: (شهد بي خالي بيعة رسول الله ﷺ ) ، فهو لم يذكر أن أباً عامر بايع في هذه المرّة، وكفر أبي عامر ظاهر، وفارق المدينة إلى مكة مُبَاعداً لرسول الله ﷺ ، وحَضَر مع المشركين وقعة أحد، ومات مشركاً، وأمر رسول الله ﷺ أن يسمى الفاسق. والله أعلم.
-
٦٠٤٢ - أَبو عَامِر
(د ع) أَبو عَامِر أو: أبو مالك.
-
عداده في أهل الشام، نزل حمص.
روى عنه شهر بن حوشب أنه قال: بينما النبي ﷺ جالساً مع أصحابه، جاءه جبريل في غير صورته يحسبه رجلاً من المسلمين، فسلم فردّ النبي ﷺ السلام، فقال: ما الإسلام … الحديث.
-
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
-
٦٠٤٣ - أَبُو عَامِرٍ
(ع س) أَبُو عَامِرٍ.
-
عداده في الكوفيين، ذكره مُطَيّن والطبراني.
-
أخبرنا أبو موسى كتابة. أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر بن رِيدَةَ (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد ابن عبد الله قالا: حدّثنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن داود المكي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا مالك بن مِغْوَل، عن علي بن
ج ٦ ص ٢٠٢مدرك، عن أبي عامر: أنه كان فيهم شيءٌ فاحتبس عن النبيّ ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : ﴿ما حبسك)؟ قال: قرأت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكمْ أَنْفُسَكُمَ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فقال له النبي ﷺ : لا يضركم من ضلّ من الكفار إذا اهتديتم.
قال أحمد بن عبد الله: أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، بهذا.
-
أخرجه أبو نُعَم، وأبو موسى.