رد السلام وتشميت العاطس هل يجزئ رد الواحد عن الجماعة؟

١٢ فقرة، ج ٣ ص ٤٧١

  1. بلقمتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَا إنَّه لو سمَّى لكفاكم» . ومن المعلوم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولئك الستَّة سَمَّوا، فلمَّا جاء هذا الأعرابيُّ فأكل ولم يُسَمِّ، شاركه الشَّيطان في أكله، فأكل الطَّعام بلقمتين، ولو سَمَّى لكفى الجميعَ.

    ج ٣ ص ٤٧١
  2. وأمَّا مسألة ردِّ السَّلام وتشميت العاطس ففيهما نظرٌ، وقد صحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إذا عطسَ أحدكم، فحمِدَ اللَّه، فحقٌّ على كلِّ من (١) سمعه أن يُشمِّته» (٢) . وإن سُلِّم الحكم فيهما فالفرق بينهما وبين مسألة الأكل ظاهرٌ، فإنَّ الشَّيطان إنَّما يتوصَّل إلى مشاركة الآكل في أكله إذا لم يُسمِّ، فإذا سمَّى غيرُه لم تُجزِه تسميةُ من لم يُسمِّ من مقارنة الشَّيطان (٣) له (٤) فيأكل معه، بل تَقِلُّ مشاركة الشياطين بتسمية بعضهم، وتبقى الشَّركة بين من لم يُسمِّ وبينهم، والله أعلم.

  3. ويُذكر عن جابر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نسي أن يُسمِّي على طعامه فليقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إذا فرغ» . وفي ثبوت هذا الحديث نظرٌ (٥) .

  4. وكان إذا رُفِع الطَّعام من بين يديه يقول: «الحمد لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، غيرَ مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُستغنًى عنه ربُّنا عزَّ وجلَّ» . ذكره

    ج ٣ ص ٤٧٢البخاريُّ (١) .

  5. وربَّما كان يقول: «الحمد لله الذي أطعمَنا وسَقانا وجعلنا مسلمين» (٢) .

  6. وكان يقول: «الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوَّغه وجعلَ له مخرجًا» (٣) .

  7. وذكر البخاريُّ (٤) عنه أنَّه كان يقول: «الحمد لله الذي كفانا وآوانا (٥) ».

  8. وذكر الترمذي (٦) عنه أنَّه قال: «من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا من غير حولٍ منِّي ولا قوَّةٍ، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه» . حديثٌ حسنٌ.

  9. ويُذكَر (٧) عنه أنَّه كان إذا قُرِّب إليه الطَّعام قال: «بسم اللَّه» ، فإذا فرغ من

    ج ٣ ص ٤٧٣طعامه قال: «اللَّهمَّ أطعمتَ وسَقيتَ، وأغنيتَ وأقنيتَ، وهديتَ وأحييتَ، فلك الحمد على ما أعطيتَ» . وإسناده صحيحٌ.

  10. وفي «السُّنن» (١) عنه أنَّه كان يقول إذا فرغ: «الحمد لله الذي مَنَّ علينا وهدانا، والَّذي أشبعنا وأروانا، وكلَّ الإحسان آتانا» . حديثٌ حسنٌ.

  11. وفي «السُّنن» (٢) عنه أيضًا: «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: اللَّهمَّ بارِكْ لنا فيه وأطعِمْنا خيرًا منه. ومن سقاه الله لبنًا فليقل (٣) : اللَّهمَّ بارِكْ لنا فيه (٤) وزِدْنا منه» (٥) . حديثٌ حسنٌ.

  12. ويُذكر عنه أنَّه كان إذا شرب في الإناء تنفَّسَ ثلاثة أنفاسٍ، يحمد الله في كلِّ نفسٍ، ويشكره في آخرهنَّ (٦) .