فصل في أمرائه صلى الله عليه وسلم
١٥ فقرة، ج ٢ ص ١١٧
- ج ٢ ص ١١٧
منهم باذان بن (٢) ساسان، من ولد بَهْرام جُور، أمَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل اليمن كلِّها بعد موت كسرى، فهو أول أمير في الإسلام على اليمن، وأول من أسلم من ملوك العجم.
-
ثم أمَّرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موت باذان ابنَه شَهْر بن باذان على صنعاء وأعمالها. ثم قُتِل شَهْر، فأمَّر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على صنعاء خالد بن سعيد بن العاص.
- ج ٢ ص ١١٨
وولَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المهاجر بن أبي أمية المخزومي كندةَ والصَّدِفَ فتوفِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسِرْ إليها، فبعثه أبو بكر إلى قتال أناس من المرتدِّين.
-
وولَّى زيادَ بن لبيد (١) الأنصاري حَضْرَمَوتَ.
-
وولَّى أبا موسى الأشعري زَبيدَ وعدنَ ورِمَعَ (٢) والساحل.
-
وولَّى معاذ بن جبل الجَنَد.
-
وولَّى أبا سفيان صخر بن حرب نجران.
-
وولَّى ابنَه يزيد تيماءَ.
-
وولَّى عتَّاب بن أَسِيد مكةَ وإقامةَ الموسم والحجِّ بالمسلمين سنة ثمان وله دون العشرين سنةً.
-
وولَّى عليَّ بن أبي طالب الأخماسَ باليمن والقضاءَ بها.
-
وولَّى عمرو بن العاص عُمَان وأعمالها.
-
وولَّى الصدقاتِ جماعةً كثيرةً، لأنه كان على كلِّ قبيلة والٍ يقبض صدقاتها، فمن هنا كثر عُمّال الصدقات.
-
وولَّى أبا بكر إقامة الحج سنة تسع، وبعث في إثره عليًّا يقرأ على الناس سورة (براءة) ؛ فقيل: لأن أولها نزل بعد أن خرج أبو بكر إلى الحج. وقيل: بل لأن (٣) عادة العرب كانت أنه لا يحُلُّ العقودَ ويعقِدُها إلا المطاع، أو
ج ٢ ص ١١٩رجلٌ من أهل بيته. وقيل: أردفه به عونًا له ومساعدًا. ولهذا قال له الصدِّيق: أمير أو مأمور؟ قال: بل مأمور (١) .
-
وأما أعداء الله الرافضة، فيقولون: بل عزَلَه بعليٍّ، وليس هذا ببدعٍ من بَهْتِهم وافترائهم.
-
واختلف الناس هل كانت هذه الحجة قد وقعت في شهر ذي الحجة، أو كانت في ذي القعدة، من أجل النسيء؟ على قولين، والله أعلم.