- مجمل هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغنائم والأسلاب

١٦ فقرة، ج ٤ ص ١٢٠

  1. وكان يأمر أمير سريَّته أن يدعو عدوَّه قبلَ القتال، إما إلى الإسلام والهجرة، أو للإسلام (١) دون الهجرة ويكونوا كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء نصيب، أو بذل الجزية؛ فأيّها (٢) أجابوا إليه قُبِل منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم (٣) .

    ج ٤ ص ١٢٠
  2. وكان إذا ظفر بعدوِّه أمر مناديًا فجمع الغنائم كلَّها، فبدأ بالأسلاب فأعطاها لأهلها (٤) ، ثم أخرج خُمس الباقي فوضعه حيث أراه الله وأمره به من مصالح الإسلام، ثم يرضخ من الباقي لمن لا سهم له من النساء والصبيان والعبيد (٥) ، ثم قسم الباقي بالسويَّة بين الجيش، للفارس ثلاثةُ أسهم: سهم له وسهمان لفرسه، وللرَّاجِل سهم (٦) ، هذا هو الصحيح الثَّبْت (٧) عنه.

  3. وكان يُنفِّل مِن صُلب الغنيمة بحسب ما يراه من المصلحة. وقيل: بل كان النفل من الخُمس. وقيل ــ وهو أضعف الأقوال ــ: بل كان من خمس الخمس.

    ج ٤ ص ١٢١
  4. وجمع لسلمة بن الأكوَع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس فأعطاه خمسة أسهم (١) لعظم غَنائه في تلك الغزوة (٢) .

  5. وكان يُسوِّي بين الضعيفِ والقويِّ في القسمة ما عدا النفل (٣) .

  6. وكان إذا أغار في أرض العدوِّ بعث سريَّةً بين يديه، فما غنِمت أخرج خُمسه، ونفَّلها ربعَ الباقي، وقسم الباقي بينها وبين سائر الجيش، وإذا رجع فعل ذلك ونفَّلها الثُّلُث، ومع ذلك فكان يكره النَّفْل ويقول: «ليَرُدَّ قويُّ المؤمنين على ضعيفهم» (٤) .

  7. وكان له - صلى الله عليه وسلم - سهم من الغنيمة يُدعى «الصَّفِيَّ» إن شاء عبدًا وإن شاء أمةً (٥) وإن شاء فرسًا، يختاره قبلَ الخمس (٦) .

    ج ٤ ص ١٢٢قالت: عائشة: «وكانت صفيةُ من الصفي» ، رواه أبو داود (١) .

  8. ولهذا في كتابه إلى بني زُهَير بن أُقَيش: «إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأدَّيتم الخمس من المغنم وسهمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وسهمَ الصفيِّ= أنتم آمنون بأمان الله ورسوله» (٢) .

  9. وكان سيفه ذو الفقار من الصفي (٣) .

  10. وكان يُسهِم لمن غاب لمصلحة المسلمين، كما أسهم لعثمان سهمَه من بدرٍ ولم يحضرها، لمكان تمريضه لامرأته ابنةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله» ، فضرب له بسهمه وأجره (٤) .

  11. وكانوا يشترون معه في الغزو ويبيعون، وهو يراهم ولا ينهاهم، وأخبره رجل أنه ربح ربحًا لم يربح مثلَه أحدٌ، فقال: «وما هو؟» قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية، فقال: «أنا أنبئك بخير رجل ربحًا» ، قال:

    ج ٤ ص ١٢٣ما هو يا رسول الله؟ قال: «ركعتين بعد الصلاة» (١) .

  12. وكانوا يستأجرون الأُجَراء للغزو على نوعين:
  13. أحدهما: أن يَخرج الرجلُ ويستأجر من يخدمه في سفره.

  14. والثاني: أن يستأجر من ماله مَن يخرج في الجهاد ويسمُّون ذلك الجعائل. وفيها قال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: «للغازي أجرُه، وللجاعل أجره وأجرُ الغازي» (٢) .

  15. وكانوا يتشاركون في الغنيمة على نوعين أيضًا:

    أحدهما: شركة الأبدان.

  16. والثاني: أن يدفع الرجل بعيرَه إلى الرجل أو فرسَه يغزو عليه على النصف مما يغنم، حتى ربَّما اقتسما السهم فأصاب أحدُهما قِدْحَه والآخرُ نَصْلَه ورِيشَه.

    وقال ابن مسعود: اشتركت أنا وعمَّار وسعد فيما نصيب يوم بدرٍ، فجاء سعد بأسيرَين، ولم أجئ أنا وعمَّار بشيء (٣) .