فصل في ذكر سلاحه وأثاثه

١٩ فقرة، ج ٢ ص ١٢٣

  1. بدر، وحنين. وقاتَل بالمَنْجَنيق منها في غزوة واحدة، وهي الطائف. وتحصَّن بالخندق في واحدة، وهي الأحزاب، أشار عليه به سلمان الفارسي.

    ج ٢ ص ١٢٣
  2. فصل

    في ذكر سلاحه - صلى الله عليه وسلم - وأثاثه (١)

  3. كان له تسعة أسياف: مأثور، وهو أولُ سيفٍ مَلَكه، وَرِثه من أبيه. والعَضْب، وذو الفِقار بكسر الفاء وفتحها، وكان لا يكاد يفارقه. وكانت قائمته وقَبيعته (٢) وحلقته وذؤابته وبَكَراته ونعله من فضَّة. والقَلَعي، والبتَّار، والحَتْف، والرَّسوب، والمِخْذَم، والقضيب (٣) . وكانت نعل سيفه فضةً، وقبيعة سيفه فضةً (٤) ، وما بين ذلك حِلَقُ فضة (٥) .

  4. وكان سيفه ذو الفقار تنفَّله يوم بدر، وهو الذي أُرِي فيها الرؤيا (٦) . ودخل يوم الفتح مكةَ، وعلى سيفه ذهب (٧) وفضة.

  5. وكانت له سبع أدراع: ذات الفُضول وهي التي رهَنها عند أبي الشَّحم اليهودي على شعير لعياله، وكان ثلاثين صاعًا، وكان الدَّين إلى سنة، وكانت الدرع من حديد.

    ج ٢ ص ١٢٤
  6. وذات الوشاح، وذات الحواشي، والسُّغْدية، وفِضّة، والبتراء، والخِرنق.

  7. وكانت له ستُّ قِسِيٍّ: الزوراء، والروحاء، والصفراء، والبيضاء، والكَتوم كُسرت يوم أحد، فأخذها قتادة بن النعمان، والسَّداد.

  8. وكانت له جَعْبة تدعى: الكافور، ومنطقة من أديم مبشور (١) فيها ثلاث حِلَق من فضة، والإبزيم (٢) من فضة، والطرف من فضة. كذا قال بعضهم، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لم يبلغنا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شدَّ على وسطه منطقةً (٣) .

  9. وكان له تُرْس يقال له: الزَّلوق (٤) ، وتُرس يقال له: الفُتَق (٥) . قيل: وترس

    ج ٢ ص ١٢٥أهدي إليه، فيه صورة تمثال، فوضَع يده عليه، فأذهب الله ذلك التمثال (١) .

  10. وكان له خمسة أرماح، يقال لأحدهم (٢) : المُثْوي (٣) ، والآخر: المتثنِّي (٤) ، وحَربة يقال لها: النَّبْعة، وأخرى كبيرة تُدعى (٥) : البيضاء، وأخرى صغيرة شبه العُكّاز يقال لها: العَنَزة يُمشَى بها بين يديه في الأعياد حتى (٦) تُركَز أمامه، فيتخذها سترةً يصلِّي إليها، وكان يمشي بها أحيانًا.

  11. وكان له مِغْفَر من حديد يقال له: الموشَّح، وُشِّح بشَبَه (٧) ، ومغفر آخر يقال له: السَّبوغ، أو ذو السُّبوغ (٨) .

  12. وكانت له ثلاث جِبَاب يلبسها في الحرب، قيل فيها: جُبَّة سُنْدُس أخضر. والمعروف أن عروة بن الزبير كان له يَلْمَقٌ (١) من ديباج بطانته سندس أخضر، يلبسه في الحرب (٢) ، وأحمد في إحدى روايتيه يجوِّز لبسَ الحرير في الحرب (٣) .

    ج ٢ ص ١٢٦
  13. وكانت له راية سوداء يقال لها: العُقاب. وفي «سنن أبي داود» (٤) عن رجل من الصحابة قال: رأيت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفراء، وكانت ألويته بِيضًا، وربما جعل فيها الأسود.

  14. وكان له فسطاط يسمَّى: الكِنَّ، ومِحْجَن قدر ذراع أو أطول يمشي به ويركب به، ويعلِّقه بين يديه على بعيره؛ ومِخْصَرة تسمَّى: العُرجون، وقضيب من الشَّوحَط (٥) يسمَّى: الممشوق. قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء.

  15. وكان له قَدَح يسمَّى: الرَّيَّان، ويسمَّى مُغيثًا (٦) ، وقدح آخر مضبَّب بسلسلة من فضة.

  16. وكان له قدَح من قوارير، وقدَح من عَيدان يوضع تحت سريره يبول فيه

    ج ٢ ص ١٢٧بالليل، ورَكْوة تسمَّى: الصادرة. قيل: وتَور من حجارة يتوضأ فيه (١) ، ومِخْضَب من شَبَه، وقَعْب يسمَّى: السَّعة، ومِغْسَل من صُفْر، ومُدْهُن، ورَبْعة (٢) يجعل فيها المرآة والمُشْط. قيل: وكان المُشْط من عاج، وهو الذَّبْل؛ ومُكْحُلة يكتحل منها (٣) عند النوم ثلاثًا في كلِّ عين بالإثمد. وكان في الرَّبْعة المقراضان (٤) والسِّواك.

  17. وكانت (٥) له قَصْعة تسمَّى: الغرَّاء، لها أربع (٦) حِلَق يحملها أربعة رجال بينهم؛ وصاعٌ، ومُدٌّ، وقطيفة، وسريرٌ قوائمه من ساجٍ أهداه له أسعد بن زُرارة، وفراشٌ من أَدَمٍ حشوُه لِيف (٧) .

  18. وهذه الجملة قد رويت مفرَّقةً في أحاديث.

  19. وقد روى الطبراني في «معجمه» (٨) حديثًا جامعًا في آلاته (٩) من حديث

    ج ٢ ص ١٢٨ابن عباس، قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيفٌ قائمته من (١) فضة، وقبيعته من فضة، وكان يسمَّى: ذا الفَقار. وكانت له قوس تسمَّى: السَّدَاد. وكانت له كنانة تسمَّى: الجُمْع. وكانت له درع موشَّحة بالنحاس تسمَّى: ذات الفضول. وكانت له حَرْبة تسمَّى: النبعاء (٢) . وكان له مِجَنٌّ يسمَّى: الدَّفن (٣) . وكان له ترس أبيض يسمى: الموجز. وكان له فرس أدهم يسمَّى: السَّكْب. وكان له سرج يسمَّى: الرَّاج (٤) . وكانت له بغلة شهباء يقال لها: دلدل. وكانت له ناقة تسمَّى: القَصْواء. وكان له حمار يسمَّى: يعفور. وكان له بساط يسمى: الكَرْد (٥) ،

    وكانت له عنزة تسمى: النَّمِر (٦) ، وكانت له ركوة تسمى: الصادر.