- وقوف النبي - صلى الله عليه وسلم - على قتلى الكفار عند انقضاء الحرب ومخاطبته لهم

٧ فقرات، ج ٤ ص ٢١٨

  1. رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه، فلما قُبِض رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قُبض أبو بكر سأله إياها عمر فأعطاه، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان فأعطاه، فلما قُبض وقعت عند آل عليٍّ، فطلبها عبد الله بن الزبير وكانت عنده حتى قُتِل (١) .

    وقال رفاعة بن رافع: رُمِيتُ بسهم يوم بدرٍ فَفُقِئتْ عيني، فبصق فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا لي، فما آذاني منها شيء (٢) .

    ج ٤ ص ٢١٨
  2. ولما انقضت الحرب أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وقف على القتلى فقال: «بئس عشيرةُ النبي كنتم لنبيكم؛ كذَّبتموني وصدَّقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس» (٣) .

  3. ثم أمر بهم فسُحبوا إلى قليب من قُلُب بدرٍ فطُرِحوا فيه، ثم وقف عليهم فقال: «يا عتبةُ بنَ ربيعة، ويا شيبةُ بنَ ربيعة، ويا فلان ويا (٤) فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًّا فإني وجدتُ ما وعدني ربي حقًّا»، فقال له عمر بن الخطاب: يا رسول الله! ما تخاطب من أقوام قد جيَّفوا؟ فقال:

    ج ٤ ص ٢١٩«والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمعَ لِما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون الجواب» (١) .

  4. ثم أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعَرْصة ثلاثًا، وكان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثًا (٢) .

  5. ثم ارتحل مؤيَّدًا منصورًا، قريرَ العين بنصر الله له، ومعه الأسارى والمغانم، فلما كان بالصَّفْراءِ قسم الغنائمَ، وضرَبَ عنقَ النضرِ بن الحارث بن كَلَدة، ثم لما نزل بعِرْقِ الظُّبْية ضرب عنق عقبةَ بن أبي مُعَيط (٣) .

  6. ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة مؤيدًا مظفَّرًا منصورًا قد خافه كلُّ عدو له بالمدينة وحولها، فأسلم بَشَرٌ كثير من أهل المدينة، وحينئذ دخل عبد الله بن أُبيٍّ المنافقُ وأصحابُه في الإسلام ظاهرًا.

  7. وجملة من حضر بدرًا من المسلمين ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا: مِن المهاجرين ستة وثمانون، ومن الأوس أحد وستون، ومن الخزرج مائة وسبعون. وإنما قل عدد الأوس عن الخزرج وإن كانوا أشدَّ منهم وأقوى شوكةً وأصبرَ عند اللقاء= لأن (٤) منازلهم كانت في عوالي المدينة وجاء النفير بغتةً وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يتبعنا إلا من كان ظهرُه حاضرًا» ، فاستأذنه رجال ظهورهم في عُلْوِ المدينة أن يستأني بهم حتى يذهبوا إلى ظهورهم