- خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بني النضير ليعينوه في ديتهما، فغدرهم به
٦ فقرات، ج ٤ ص ٢٨٩
- ج ٤ ص ٢٨٩
رجلان من بني كلاب فنزلا معه، فلما ناما فتك بهما عمرو وهو يرى أنه قد أصاب ثأرًا من أصحابه، وإذا معهما عهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يشعر به، فلما قَدِم أخبر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بما فعل، فقال: «لقد قتلتَ قتيلين لأَدِيَنَّهما» (١) .
-
فكان هذا سببَ غزوة بني النضير، فإنه خرج إليهم ليعينوه في ديتهما لِما بينه وبينهما (٢) من الحِلف، فقالوا: نعم، وجلس هو وأبو بكر وعمر وعليٌّ وطائفة من أصحابه، فاجتمع اليهود وتشاوروا وقالوا (٣) : من رجل يلقي هذا الرَّحى على محمد فيقتله؟ فانبعث أشقاها عمرو بن جحاش لعنه الله، ونزل جبريلُ من عند رب العالمين على رسوله يُعْلمه بما همُّوا به، فنهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وقته راجعًا إلى المدينة، ثم تجهَّز وخرج بنفسه لحربهم، فحاصرهم ستَّ ليال (٤) ، واستعمل على المدينة ابنَ أم مكتوم، وذلك في ربيع الأول (٥) .
ج ٤ ص ٢٩٠قال ابن حزم (١) : وحينئذ حرمت الخمر.
-
فنزلوا على أن لهم ما حملت إبلُهم غيرَ السلاح ويرحلون من ديارهم، فترحَّل (٢) أكابرهم كحُيَيِّ بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق إلى خيبر، وذهبت طائفة منهم إلى الشام، وأسلم منهم رجلان فقط: يامين بن عمرو (٣)
-
وأبو سعد بن وهب، فأحرزا أموالهما.
-
وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أموال بني النضير بين المهاجرين الأولين خاصةً، لأنها كانت مما لم يُوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركاب، إلا أنه أعطى أبا دجانة وسهل بن حنيف الأنصاريين لفقرهما. وفي هذه الغزوة نزلت سورة الحشر.
-
هذا الذي ذكرناه هو الصحيح عند أهل المغازي والسير. وزعم