- سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين، وما فيها من الفقه

٤ فقرات، ج ٤ ص ٣٣٦

  1. عبد الرحمن تُماضِر بنت الأصبغ، وهي أم أبي سلمة (١) ، وكان أبوها رأسهم وملكهم.

    قال: وكانت سرية كُرْز بن جابر الفِهري إلى العُرَنيين الذين قتلوا راعيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الإبل في شوالٍ سنةَ ستٍّ، وكانت السرية عشرين فارسًا.

    قلت: وهذا يدلُّ على (٢) أنها كانت قبل الحديبية، فإن الحديبية (٣) كانت في ذي القعدة كما سيأتي.

    ج ٤ ص ٣٣٦
  2. وقصة العرنيين في «الصحيحين» (٤) من حديث أنس أن رهطًا من عُكْلٍ وعُرَينة أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، إنا أهلُ ضرع ولم نكن أهلَ ريفٍ فاستوخمنا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذَودٍ وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا من أبوالها وألبانها، فلما صَحُّوا قتلوا راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم ــ وفي لفظ لمسلم (٥) : وسَمَلُوا عين (٦) الراعي ــ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلبهم فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وتركهم في ناحية الحرة حتى ماتوا.

  3. وفي حديث أبي الزبير عن جابر: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم عَمِّ عليهم الطريق، واجعلها عليهم أضيقَ مِن مَسْك حَمَلٍ» (١) ، فعمَّى الله عليهم السبيل فأُدرِكوا ــ وذكر القصة ــ (٢) .

    ج ٤ ص ٣٣٧
  4. وفيها من الفقه: جوازُ شرب أبوال الإبل، وطهارةُ بول مأكول اللحم، والجمعُ للمحارب ــ إذا أخذ المال وقتل ــ بين قطعِ يده ورجله وقتله، وأنه يُفعَل بالجاني كما فعل، فإنهم لما سملوا عين (٣) الراعي سمل أعينهم، وقد ظهر بهذا أن القصة محكمة ليست منسوخةً وإن كانت قبل أن تنزل الحدود، فالحدود نزلت بتقريرها لا بإبطالها. والله أعلم (٤) .