- بروك القصواء قبيل حدود الحرم
٣ فقرات، ج ٤ ص ٣٤١
- ج ٤ ص ٣٤١
قطعها الله، أم ترون (١) أن نؤمَّ البيت فمن صدَّنا عنه قاتلناه؟ » فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم، إنما (٢) جئنا معتمرين ولم نجئ لقتال أحدٍ ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فروحوا إذًا» ، فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن خالد بن الوليد بالغَمِيم في جندٍ (٣)
-
لقريش طليعةً، فخُذُوا ذات اليمين»، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هو بقَتَرةِ الجيش (٤) فانطلق يركض نذيرًا لقريش.
-
وسار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالثنيَّة التي يُهبَط عليهم منها بركت راحلته فقال الناس: حَلْ! حَلْ! فألحَّت، فقالوا: خلأت القصواء خلأت القصواء! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابسُ الفيل» ، ثم قال: «والذي نفسُ محمدٍ بيده لا يسألوني خطةً يعظِّمُون فيها حرمات الله إلا أعطيتُهموها» ، ثم زجرها فوثبت به، فعَدَل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثَمَدٍ قليلِ الماء إنما يتبرَّضه الناس تبرُّضًا (٥) ، فلم يلبث الناس