- حديث سلمة في محاصرة خيبر وتحريم الحمر الإنسية واستشهاد عامر بن الأكوع بسيف نفسه
٥ فقرات، ج ٤ ص ٣٧٩
- ج ٤ ص ٣٧٩
قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم إن الله تعالى فتحها عليهم، فلما أمسَوا أَوقدوا نيرانًا كثيرةً فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟» قالوا: على لحم، قال: «على أي لحم؟» قالوا: لحم حمر إنسية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَهْرِيقوها واكسروها» ، فقال رجل: أو نُهَريقها ونغسلها؟ فقال: «أو ذاك» .
-
فلما تصافَّ القومُ خرج مرحب يَخطِر بنفسه (١) وهو يقول:
قد علمت خيبرُ أني مرحبُ ... شاكي السلاح بطل مجرَّبُ
- إذا الحروبُ أقبلت تلهَّب
- فنزل (٢) إليه عامر وهو يقول:
-
قد علمت خيبر أني عامرُ ... شاكي السلاح بطل مُغامِرُ
فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في تُرس عامر فذهب عامر يَسْفُل له ــ وكان سيف عامر فيه قِصَر ــ فرجع عليه ذبُاب سيفه فأصاب عينَ ركبته فمات منه، فقال سلمة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: زعموا أن عامرًا حبط عمله. فقال: «كذب من قال! له أجران ــ وجمع بين أصبعيه ــ؛ إنه لجاهِدٌ مجاهد، قلَّ عربيٌّ مشى بها مثلَه» (٣) .