- تحولهم إلى قلعة «الزبير»، وافتتاح المسلمين إياه
فقرة واحدة، ج ٤ ص ٣٨٦
- ج ٤ ص ٣٨٦
«قسم قسمته لك» ، قال: ما على هذا اتبعتُك، ولكن اتبعتك على أن أُرمى هاهنا ــ وأشار إلى حلقه ــ بسهم فأموتَ فأدخل الجنة، فقال: «إن تصدُقِ اللهَ يَصدُقْكَ» ، ثم نهض (١) إلى قتال العدو، فأُتي به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) وهو مقتول فقال: «هو هو؟» قالوا: نعم، قال: «صدق الله فصدقه» ، فكفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في جبته ثم قدَّمه فصلى عليه، وكان من دعائه له: «اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك قُتل شهيدًا وأنا عليه شهيد» (٣) .
قال الواقدي (٤) : وتحولت اليهود إلى قلعة الزُّبَير حصنٍ منيع في رأس قُلَّة، فأقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام، فجاء رجل من اليهود يقال له: عزَّال (٥) فقال: يا أبا القاسم، إنك لو أقمت شهرًا ما بالَوا؛ إن لهم شِرْبًا وعيونًا (٦) تحت الأرض يخرجون بالليل فيشربون منها ثم يرجعون إلى قلعتهم فيمتنعون منك، فإن قطعت شِرْبهم (٧) عليهم أصحروا لك، فسار