فصل: المحصر ينحر هديه حيث أحصر من حل أو حرم
٤ فقرات، ج ٤ ص ٤٥٩
- ج ٤ ص ٤٥٩
الفوت. وهذا تَبعُد صحته عن مالك، لأن الآية إنما نزلت في الحديبية وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كلُّهم محرمين بعمرة وحَلُّوا كلهم، وهذا مما لا يشك فيه أحدٌ من أهل العلم.
-
فصل
وفي ذبحه بالحديبية ــ وهي من الحل بالاتفاق ــ دليلٌ على أن المحصر ينحر هديَه حيث أُحصر من حلٍّ أو حرم، وهذا قول الجمهور: أحمد ومالك والشافعي (١) .
-
وعن أحمد رواية أخرى: أنه ليس له نحر هديه إلا في الحرم، فيبعثه إلى الحرم ويواطئ رجلًا على نحره في وقتٍ يتحلَّل فيه. وهذا يروى عن ابن مسعود وجماعة من التابعين (٢) ، وهو قول أبي حنيفة (٣) .
-
وهذا إن صح عنهم فينبغي حمله على الحصر الخاص، وهو أن يتعرض ظالم لجماعةٍ أو لواحدٍ (٤) . وأما الحصر العام، فالسنة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تدل على خلافه، والحديبية من الحل باتفاق الناس، وقد قال الشافعي (٥) : بعضها من الحل وبعضها من الحرم، قلتُ: ومراده أن أطرافها