فصل: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم المصدقين يأخذون الصدقات من الأعراب

٤ فقرات، ج ٤ ص ٦٣٦

  1. قوليه: وجٌّ حرم يحرم صيده وشجره، واحتُجَّ لهذا القول بحديثين: أحدهما هذا الذي تقدم، والثاني: حديث عروة بن الزبير عن أبيه الزبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ صَيد وجٍّ وعِضاهَه حَرَمٌ مُحرَّم لله» . رواه الإمام أحمد وأبو داود (١) .

    ج ٤ ص ٦٣٦
  2. وهذا الحديث يعرف بمحمد بن عبد الله بن إنسان عن أبيه عن عروة. قال البخاري في «تاريخه» (٢) : لا يتابَع عليه.

    قلت: وفي سماع عروة من أبيه نظر وإن كان قد رآه (٣) ، والله أعلم.

  3. فصل

    ولما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ودخلت سنةُ تسعٍ بعث المصدِّقين يأخذون الصدقات من الأعراب. قال ابن سعد (٤) : ثم بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المُصَدِّقين، قالوا: لما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلال المحرم سنةَ تسعٍ بعث المُصَدِّقين يُصدِّقون العرب، فبعث عُيَينة بن حِصن إلى بني تميم، وبعث يزيد بن الحُصَين (٥) إلى أسلمَ وغِفارٍ، وبعث عبَّاد بن بِشر الأشهلي إلى

    ج ٤ ص ٦٣٧سُلَيمٍ ومُزَينة، وبعث رافع بن مَكِيثٍ إلى جُهَينة، وبعث عمرو بن العاصي (١) إلى بني فَزارة، وبعث الضحاك بن سفيان إلى بني كِلاب، وبعث بُسْر (٢) بن سفيان إلى بني كعب، وبعث ابن اللُّتبيَّة الأزدي إلى بني ذُبْيان؛ وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المصدقين أن يأخذوا العفو منهم ويتوقَّوا كرائم أموالهم (٣) .

  4. قيل: ولما قدم ابنُ اللُّتْبِيَّة حاسبه (٤) . وكان في هذا حجةٌ على محاسبة العُمَّال والأمناء، فإن ظهرت خيانتهم عزلهم وولى أمينًا.

    قال ابن إسحاق (٥) : وبعث المهاجر بن أبي أمية إلى صنعاءَ فخرج عليه العنسي وهو بها، وبعث زياد بن لَبِيد إلى حضرموتَ، وبعث عدي بن حاتم إلى طيِّئٍ وبني أسد، وبعث مالك بن نُوَيرة على صدقات بني حنظلة، وفرق صدقات بني سعد على رجلين: فبعث الزِّبْرِقان بن بدر على ناحية وقيس بن عاصم على ناحية، وبعث العلاء بن الحضرمي على البحرين، وبعث عليًّا إلى نجران ليجمع صدقاتهم ويَقْدَم عليه بجزيتهم.