- فصل: دحض تعلق الجبري بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم»

٣ فقرات، ج ٤ ص ٧١٣

  1. يَعلم معه ما يقول، وكذلك ينفذ حكمه وتصحُّ عقوده، فلو بلغ به الغضب إلى حدِّ الإغلاق لم تنعقد يمينه ولا طلاقه. قال أحمد في رواية حنبل (١) في حديث عائشة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» (٢) : يريد الغضب.

    ج ٤ ص ٧١٣
  2. فصل

    ومنها: قوله: «ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم» قد يتعلق به الجبري، ولا متعلَّق له به، وإنما هذا مثل قوله: «واللهِ لا أعطي أحدًا شيئًا ولا أمنع وإنما أنا قاسمٌ أَضَع حيث أُمرت» (٣) ، فإنه عبد الله ورسوله؛ إنما يتصرف بالأمر، فإذا أمره ربُّه بشيء نفَّذه، فالله هو المعطي والمانع والحامل، والرسولُ منفِّذٌ لما أمر به.

  3. وأما قوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: ١٧] ، فالمراد به القبضة من الحصا (٤) التي رمى بها وجوه المشركين فوصلت إلى عيون جميعهم، فأثبت سبحانه له الرمي باعتبار النبذ والإلقاء فإنه فعله، ونفاه عنه باعتبار الإيصال إلى جميع المشركين، وهذا فعل الرب تعالى لا تصل