- فصل: جواز تحريق أمكنة المعصية التي يعصى الله ورسوله فيها
فقرة واحدة، ج ٤ ص ٧١٩
- ج ٤ ص ٧١٩
ومنها: تحريق أمكنة المعصية التي يُعصى الله ورسوله فيها وهدمُها، كما حرَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجد الضرار وأمر بهدمه ــ وهو مسجد يصلَّى فيه ويذكر الله فيه ــ لمَّا كان بناؤه ضرارًا وتفريقًا بين المؤمنين ومأوًى للمنافقين؛ وكل مكان هذا شأنه فواجب على الإمام تعطيلُه إما بهدم وتحريقٍ، وإما بتغيير صورته وإخراجه عما وضع له. وإذا كان هذا شأن مساجد (١) الضرار، فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ مَن فيها أندادًا من دون الله أحقُّ بالهدم وأوجب، وكذلك محالُّ المعاصي والفسوق كالحانات وبيوت الخمارين وأرباب المنكرات. وقد حرَّق عمر بن الخطاب قريةً بكمالها يُباع فيها الخمر (٢) ، وحرَّق حانوت رُويشد الثقفي وسمَّاه «فويسقًا» (٣) ، وحرَّق قصر سعدٍ عليه لما احتجب فيه عن الرعية (٤) .