فصل في قدوم وفد بني أسد

فقرتان، ج ٤ ص ٨٢٧

  1. وقدم عليه - صلى الله عليه وسلم - وفد بني أسد (١) عشرةُ رهطٍ فيهم وابصة بن معبد وطُليحةُ (٢) بن خويلد، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في المسجد مع أصحابه فسلَّموا وتكلَّمُوا (٣) ، فقال متكلمهم: يا رسول الله، إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله، وجئناك يا رسول الله ولم تَبعث إلينا بعثًا، ونحن لمن وراءنا. قال محمد بن كعب القرظي: فأنزل الله عز وجل على رسوله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: ١٧] .

    ج ٤ ص ٨٢٧
  2. وكان مما سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه يومئذ: العيافة والكهانة وضرب الحصى، فنهاهم عن ذلك كلِّه، فقالوا: يا رسول الله، إن هذه أمور كنا نفعلها في الجاهلية أرأيت خصلةً بقيت؟ قال: «وما هي؟» قالوا: الخط، قال: «عُلِّمه نبيٌّ من الأنبياء، فمن صادف مثلَ علمِه عَلِم» (٤) .