فصل في قدوم وفد سلامان
٣ فقرات، ج ٤ ص ٨٤٥
- ج ٤ ص ٨٤٥
وقدم عليه - صلى الله عليه وسلم - وفدُ سلامانَ (١) سبعة نفرٍ فيهم حبيب بن عمرو، فأسلموا. قال حبيب: فقلت: أي رسولَ الله ــ صلى الله عليك (٢) ــ ما أفضل الأعمال؟ قال: «الصلاة في وقتها» ، ثم ذكر حديثًا طويلًا. وصلَّوا معه يومئذٍ الظهر والعصر، قال: فكانت صلاة العصر أخفَّ من القيام في الظهر.
-
ثم شَكَوا إليه جدب بلادهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده: «اللهم اسقهم الغيث في دارهم» ، فقلت: يا رسول الله, ارفع يديك فإنه أكثر وأطيب، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفع يديه حتى رأيتُ بياض إبطيه ثم قام وقمنا عنه.
-
فأقمنا ثلاثًا وضيافته تجري علينا، ثم ودَّعناه وأمر لنا بجوائز، فأُعطِينا خمسُ أواقي لكل رجلٍ منا، واعتذر إلينا بلال وقال: ليس عندنا اليوم مال، فقلنا: ما أكثرَ هذا وأطيبَه! ثم رحلنا إلى بلادنا فوجدناها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك الساعة. قال الواقدي: وكان مَقْدَمهم في شوال سنة عشر (٣) .