سمك
٥ فقرات، ج ٥ ص ٤٨٠
- ج ٥ ص ٤٨٠
سمك (١) : روى الإمام أحمد وابن ماجه في «سننه» (٢) من حديث عبد الله بن عمر عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «أُحِلَّت لنا ميتتان ودمان: السَّمك والجراد، والكبد والطِّحال» .
-
أصناف السَّمك كثيرة. وأجوده: ما لذَّ طعمه، وطاب ريحه، وتوسَّط مقداره، وكان رقيق القشر، ولم يكُ (٣) صلب اللَّحم ولا يابسه. وكان في ماءٍ عذبٍ جارٍ على حصباء، ويغتذي بالنَّبات، لا الأقذار. وأصلَحُ أماكنه ما كان في نهرٍ جيِّد الماء. وكان يأوي الأماكنَ (٤) الصَّخريَّةَ، ثمَّ الرَّمليَّة؛ والمياهَ العذبة الجارية الَّتي لا قذر فيها ولا حمأة، الكثيرةَ الاضطراب والتَّموُّج، المكشوفةَ للشَّمس والرِّياح.
- ج ٥ ص ٤٨١
والسَّمكُ البحريُّ فاضل محمود لطيف. والطَّريُّ منه بارد رطب عسر الانهضام، يولِّد بلغمًا كثيرًا إلا البحريَّ وما يجري مجراه فإنَّه يولِّد خِلْطًا محمودًا. وهو يُخصب البدن، ويزيد في المنيِّ، ويصلح الأمزاج (١) الحارَّة.
-
فأمَّا المالح، فأجوده ما كان قريب العهد بالتَّملُّح. وهو حارٌّ يابسٌ، وكلَّما تقادم عهده ازداد حرُّه ويبسُه. والسِّلَّور منه كثير اللُّزوجة، ويسمَّى الجِرِّيَّ واليهود لا تأكله. وإذا أُكِل طريًّا كان مليِّنًا للبطن. وإذا مُلِّح وعتِّق وأُكِل صفَّى قصبةَ الرِّئة، وجوَّد الصَّوتَ. وإذا دُقَّ ووُضِع من خارجٍ أخرجَ السُّلَّاءَ والنُّصول (٢)
-
من عمق البدن، من طريق أنَّ له قوَّةً جاذبةً.