قسط وكست

٧ فقرات، ج ٥ ص ٥٢١

  1. القثَّاء باردٌ رطبٌ في الدَّرجة الثَّانية. مُطْفٍ (١) لحرارة المعدة الملتهبة، بطيء الفساد فيها، نافعٌ من وجع المثانة. ورائحتُه تنفع من الغَشْي. وبِزْرُه يُدرُّ البول وورقُه إذا اتُّخذ ضمادًا نفَع من عضَّة الكلب. وهو بطيء الانحدار عن المعدة، بردُه مضرٌّ ببعضها (٢) . فينبغي أن يستعمل معه ما يُصلحه ويكسِر بردَه ورطوبتَه، كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أكله بالرُّطَب. فإذا أُكِل بتمرٍ أو زبيبٍ أو عسلٍ عدَّله (٣) .

    ج ٥ ص ٥٢١
  2. قُسْط وكُسْت (٤) : بمعنًى واحدٍ. وفي «الصَّحيحين» (٥) من حديث أنس عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «خير ما تداويتم به: الحِجامة والقُسْط البحريُّ» .

  3. وفي «المسند» (٦) من حديث أم قيس عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بهذا العود الهنديِّ, فإنَّ فيه سبعة أشفيةٍ, منها ذات الجنب» .

  4. القُسْط ضربان. أحدهما: الأبيض الذي يقال له: البحريُّ. والآخر: الهنديُّ، وهو أشدُّهما حرًّا. والأبيض ألينهما. ومنافعهما كثيرةٌ جدًّا (٧) .

  5. وهما حارَّان يابسان في الثَّالثة، ينشِّفان البلغم، قاطعان للزُّكام. وإذا شُربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة، ومن بردهما، ومن حمَّى الدَّور والرِّبع؛ وقطعا وجع الجنب، ونفعا من السُّموم. وإذا طلي به الوجهُ معجونًا بالماء والعسل قلَع الكلَفَ (١) .

    وقال جالينوس: ينفع من الكُزاز ووجعِ الجنبين، ويقتل حبَّ القَرَع.

    ج ٥ ص ٥٢٢
  6. وقد خفي على جهَّال الأطبَّاء نفعُه من وجع ذات الجنب، فأنكروه (٢) . ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النَّقل عن جالينوس نزَّله منزلة النَّصِّ. كيف وقد نصَّ كثيرٌ من الأطبَّاء المتقدِّمين على أنَّ القُسْط يصلح للنَّوع البلغميِّ من ذات الجنب. ذكره الخطابي عن محمَّد بن الجهم (٣) .

  7. وقد تقدَّم أنَّ طبَّ الأطبَّاء بالنِّسبة إلى طبِّ الأنبياء أقلُّ من نسبة طبِّ